سلام السنوار وكاريكاتير المنطقة

سلام السنوار... وكاريكاتير المنطقة!

المغرب اليوم -

سلام السنوار وكاريكاتير المنطقة

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

لو كنت رسام كاريكاتير لرسمت مدينة مدمرة تُلقى عليها «سجائر السنوار» فوق «تجمع غاضبين» يناقشون «الرد على رد ما بعد الرد» بينما تمر على سواحلهم حاملة الطائرات «لينكولن»، ويد تخرج من الأرض تحمل علماً أبيض مرسوماً عليه سلاح بيد يحيى السنوار.

هذا هو المشهد الآن، من إيران إلى غزة، ومن سوريا إلى لبنان وحدود البحر المتوسط، وحتى كتابة هذا المقال. وهذا ليس تهكماً، وإنما انعكاس لصورة واقعية لا يمكن أن يجسدها إلا الكاريكاتير.

طهران و«حزب الله» أغرقا وسائل الإعلام، وكذلك وسائل التواصل، ببورباغندا «الرد على رد ما بعد الرد»، والبحث عن «الشرف المفقود» باغتيال إسماعيل هنية بطهران، وكما قال حسن نصر الله بخطابه الأول الذي ناقضه بخطاب بعدها بيوم، و«خفف» المطالب على إيران!

ويحيى السنوار، الذي أصبح الآن هو «حماس» بكل أطيافها الدعائية، أول قرارته كزعيم للحركة هو البحث عن الهدنة، ووقف إطلاق النار، ووفق الشروط القديمة، وليس لديه استعداد لجولة أخرى من المفاوضات. ولذلك قلت: علم أبيض مرسوم عليه سلاح!

وتناسى، أو يتناسى، السنوار أن المشهد تغيّر جذرياً بعد انسحاب بايدن من سباق الرئاسة، واغتيال إسماعيل هنية بقلب طهران، وتحت رقابة الحرس الثوري، بإيران التي تمر بمرحلة انتقالية «دقيقة»، بين رئيس جديد، واستعداد لمرشد آخر.

والأمر لا يقف عند هذا الحد، حيث يبدو أن السنوار تناسى أيضاً أن نتنياهو، وبسبب كل ما سبق، والحقائق على الأرض، قد بات صاحب القرار، وحتى الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بالتوقيت الأميركي للانتخابات.

ولا يهم كيف ننظر إلى نتنياهو، فإن شئت هو المجرم القاتل المدمر، ورجل الحروب، وعدو السلام، لكن الحقائق على الأرض تتغير، وها هي إسرائيل تقوم بإلقاء مناشير فيها سجائر، وتحرض على السنوار بخان يونس ومحيطها.

وقد يقول قائل إن هذه عملية دعائية، وهذا صحيح، لكنها تظهر حاجة الغزاوي التي وصلت إلى درجة أن سعر السجارة الواحدة بلغ عشرين دولاراً، فما بالك بباقي الاحتياجات الإنسانية، والأساسية، في غزة.

لذلك لا أبالغ إذا قلت بأن كل ما سبق أعلاه لا تصفه إلا رسمة كاريكاتورية، لكن السؤال الآن: هل تجاوزنا الحلول؟ الأكيد لا، لكنها صعبت، بتغير قيادة «حماس»، التي قيدت نفسها بهذا التغيير، ولم تعد تستطع لعب لعبة الحمائم والصقور بتولي السنوار للقيادة.

اليوم صعبت عملية المصالحة الفلسطينية، فمن سيتعامل مع السنوار؟ ومن يضمن أن إسرائيل لن تغتاله الآن، أو بعد إتمام وقف إطلاق النار فوراً، والأكيد أن السنوار لن يحظى بحصانة لم يحظ بها هنية.

كما دمرت غزة، وضعف الموقف السياسي الأميركي بضعف الرئيس الذي يقضي آخر أيامه السياسية كضيف بالبيت الأبيض. وتأخر السنوار مطولاً بالتفاوض، وأضعف أوراقه، وتحديداً المقدرة على المناورة.

لذا المطلوب اليوم ليس مزيداً من القفزات للمجهول، وإنما إدراك الواقع، وحجم الربح والخسارة، وليس بعدد التفضيلات وإعادة الترويج في «إكس»، «تويتر» سابقاً، وإنما بمراعاة حجم الدمار، والأرواح التي أزهقت، والخرائط التي تغيرت

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلام السنوار وكاريكاتير المنطقة سلام السنوار وكاريكاتير المنطقة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib