الدوحة وجنون نتنياهو
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

الدوحة... وجنون نتنياهو

المغرب اليوم -

الدوحة وجنون نتنياهو

طارق الحميد
بقلم : طارق الحميد

لن أقول غرور نتنياهو، بل جنونه، فاستهداف «حماس» عسكرياً في الدوحة له ما قبله وما بعده، عبرٌ ودروس، وكذلك حذر خليجي وعربي مبرر، كما أنه يعني عزلاً سياسياً لنتنياهو، والعقلية الإسرائيلية التي تشكل دافعاً لهذا الجنون.

استهداف دولة خليجية حليفة لواشنطن، ووسيطة، وبطلب الأطراف المعنية بحرب غزة، حسبما قال وزير خارجية قطر، هو جنون لا يمكن تبريره إطلاقاً، بل وعبث سياسي وعسكري من شأنه عزل إسرائيل دولياً، ولو عزلاً صامتاً.

أقول عزلاً صامتاً بمعنى أنه لا ثقة بما يقوله أو يفعله نتنياهو، ومهما نال من دعم، وتحديداً من الإدارة الأميركية التي أفشل نتنياهو مساعيها لكل فرص السلام، سواء الإبراهيمي أو غيره، ما لم تكن هناك حلول حقيقية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

السعودية وبمشاركة فرنسية قامتا بجهد دبلوماسي مهم نتج عنه تحقيق غالبية أممية ساحقة تؤيد حل الدولتين وتسوية سلمية للقضية الفلسطينية بالأمم المتحدة، وهذا انتصار دبلوماسي حقيقي مقابل كل الجنون الذي يمارسه نتنياهو عسكرياً.

والسبب الرئيس في تفوق نتنياهو على خصومه بالمنطقة ليس القوة وحسب، بل ورعونة الخصوم. «حماس» و«حزب الله» ومن خلفهما إيران والأسد والحوثي، لم يكونوا خصوماً أقوياء، وإنما استقووا بحجة إسرائيل، وشغلوا المنطقة عقوداً بالشعارات، ولم يقدروا أن من الانتحار الإقدام على نصف معركة مع عدو يريد الهروب إلى الأمام من خلال معركة حقيقية.

نتنياهو تؤذيه السياسة. ويقويه الانقسام الفلسطيني، أكثر من سلاح الفلسطينيين، وتمنحه الميليشيات واللغة التهديدية أكثر من اللغة العقلانية وسيادة منطق الدولة سواء في إيران، أو لبنان، أو سوريا، وحتى اليمن. تشرذم المنطقة يعد مصدر قوة لنتنياهو.

اليوم لا يمكن أن تثق الدوحة بنتنياهو، ومثلها مصر، ولا يمكن أن تثق المنطقة بأي خطوة تجاه تحقيق السلام بوجود نتنياهو كذلك، لكن ذلك لا يعني التشنج، والتصعيد، بل مزيداً من العقل والحكمة، وعدم الانجرار وراء أصوات أدمنت الحروب والخراب.

ويقال لا تقاطع عدوك أثناء ارتكابه الأخطاء، ونتنياهو لم يرتكب أخطاء وحسب، بل كوارث ستضر إسرائيل كثيراً على المستوى القريب والبعيد، عربياً ودولياً، وبالداخل الإسرائيلي، ومهما نال من دعم الآن، فهناك رأي عام إسرائيلي ناقم ما دام لم يستعد الأسرى.

أخطاء نتنياهو كثيرة، ولا مبرر لما ارتكبه من حماقة في الدوحة. ولا مبرر لما فعله ويفعله في سوريا، ومنذ سقوط الأسد، وكأنه يستجدي حرباً جديدة لتمزيق سوريا، ووأد الفرصة الجديدة التي تلوح لاستقرار وازدهار سوري الآن.

نتنياهو يعول على عامل الوقت، كما يعول على الحروب للهروب إلى الأمام حيث لا يريد أن ينتهي مسجوناً، وذلك مكانه الطبيعي، ويريد تدمير كل ما يمكن تدميره في القضية، وكذلك بمحيط إسرائيل الجغرافي.

الحل الأمثل الآن هو دعم زخم حل الدولتين، وانتزاع اعترافات دولية بالدولة الفلسطينية، وتثبيت السلطة، والسعي لوقف حرب غزة، ودعم سوريا، وتثبيت الدولة اللبنانية، ودعم الشرعية باليمن، وضمان بقاء إيران بحدودها، والسعي لعدم عودة الميليشيات تحت أي مبرر، وبأي مكان.

وهكذا يهزم مشروع نتنياهو المجنون بالمنطقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة وجنون نتنياهو الدوحة وجنون نتنياهو



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
المغرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib