ما الذي يحدث للسياسة الفرنسية
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

ما الذي يحدث للسياسة الفرنسية؟

المغرب اليوم -

ما الذي يحدث للسياسة الفرنسية

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

نحن أمام حالة سياسية فرنسية فريدة في النيجر من شأنها أن تعطينا نموذجاً لما يمكن أن تقدّمه باريس في الملف الإيراني النووي، أو الملف اللبناني والتعاطي مع حزب الله الإرهابي، وملف الرئاسة هناك. أقول حالة فريدة ليس لتميزها، وإنما بسبب اللاعقلانية الفرنسية السياسية، حيث تتصلب باريس في فرض وجود سفيرها بالنيجر، وبعد إعلان الانقلابيين هناك بعدم رغبتهم في وجوده ببلادهم، ورفع الحصانة الدبلوماسية عنه. يحدث كل ذلك بينما تصر باريس على أن الانقلابيين غير شرعيين، وبالتالي فإن سفيرها لن يغادر الأراضي النيجرية، وبالوقت نفسه لا يستطيع سفيرها مغادرة مقر السفارة في النيجر، أو القيام بعمله! حالة فريدة فعلاً، ولا عقلانية سياسية، ولا مرونة، ولا براغماتية، أو واقعية، فما الذي بمقدور الفرنسيين فعله الآن؟ هل سيقومون باحتلال النيجر، وإزالة الانقلابيين، وإعادة الرئيس السابق، أو تحرير سفيرهم؟ هل تملك فرنسا المقدرة على فعل ذلك منفردة؟ ومن الذي سيقوم بدعم فرنسا عسكرياً؟ الأفريقيون؟ وهل بقي في أفريقيا أي مقدرة على حروب جديدة؟ وهل سيسهم الغرب أو الولايات المتحدة في غزو النيجر؟ فرنسا اليوم أشبه بتحذير ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني الشهير، لجوزيف ستالين، بأن بابا الفاتيكان قد أعلن الحرب على هتلر، فرد ستالين حينها ساخراً: «وكم دبابة يمتلك البابا ليحارب؟». والسؤال نفسه هنا ينطبق على الفرنسيين، فهل هم قادرون، أو راغبون، في شن حرب على النيجر؟ أم المفترض أن يكون موقفهم عقلانياً؟ والسؤال البسيط هنا أيضاً؛ كيف لسفير أن يعمل في بلد لا يرغب في وجوده؟ وأياً كانت المصالح الفرنسية بالنيجر فهي ليست دولة حدودية، وبعض دولنا بالمنطقة التي تواجه مشاكل حدودية أخطر مع جماعات مسلحة، وتهديداً أمنياً مباشراً، تجد انتقادات لا مبرر لها في حال تحركت من أجل ضمان أمنها، سواء من قبل فرنسا أو الغرب. والأكثر سخرية أن باريس تتحدث عن ضرورة تطبيق النظام الديمقراطي بأفريقيا، وغيرها بالعالم، بينما تحظر على بعض مواطنيها حق ارتداء العباءة في فرنسا، فماذا عن التنوع وقبول الآخر؟ وفرنسا التي تريد نظاماً ديمقراطياً في النيجر، وغيرها، تقوم بمحاولة إعادة تعويم حزب الله الإرهابي في لبنان، ومساعدته دولياً وداخلياً من أجل ترشيح مرشح رئاسي موالٍ للحزب، وإيران. أعي أن السياسة تنطوي على تناقضات يصعب تفسيرها أحياناً، لكنها عادة ما تكون بإطار المصالح، وفن الممكن سياسياً، لكن ليس التناقض الصارخ كالحالة الفرنسية الآن في النيجر، أو لبنان، وكذلك بالملف النووي الإيراني، والتعامل مع طهران ككل. ولذلك فنحن أمام تشنج سياسي فرنسي لا عقلاني بالنيجر، ومن شأنه أن يزيد الأمور تعقيداً هناك، وقد يؤدي إلى مزيد من الانقلابات في أفريقيا غير المستقرة، ومن شأنه كذلك أن يعيد فتح الأبواب على مصراعيها للإرهاب والإرهابيين، ويفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية. والموقف الفرنسي من النيجر، والعناد غير العقلاني، هو بمثابة بروفة للموقف الفرنسي من لبنان، تحديداً حزب الله والملف الرئاسي، وكذلك مقاربة الملف الإيراني النووي، وكل ذلك مقلق للغاية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يحدث للسياسة الفرنسية ما الذي يحدث للسياسة الفرنسية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib