انتصرنا

انتصرنا!

المغرب اليوم -

انتصرنا

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

كل هذه المعركة الحالية التي نشاهدها في منطقتنا، ومن كل أطراف الصراع، هي معركة للخروج بمفردة واحدة فقط، وهي: «انتصرنا»، ولا يهم إذا كان الانتصار فردياً، أو حزبياً، أو انتصار نفوذ.

الأكيد، وهذا ما أثبتته الأحداث، لا طرف من أطراف الصراع يريد الانتصار لمفهوم الدولة، أو حقن الدماء، وإعلاء قيمة الوطن والمواطنة، أو لإنجاز السلام، بل البحث عن انتصار آني، لن يعود على المنطقة، أو الدول المعنية، بالفائدة المرجوة للمضي قدماً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنذ ظهر على المسرح السياسي وحتى الآن، وهو يدور في حلقة مفرغة بأفق ضيق بحثاً عن حلول قصيرة كلها فاشل من أجل البقاء في المشهد السياسي، وبالتالي الحكم.

نتنياهو هو من مكّن «حماس» و«حزب الله»، وبسبب ألاعيب صغيرة هروباً من عملية السلام التي لا مناص منها، ولا حلول بديلة عنها. وفعل ذلك منذ اغتيال إسحاق رابين وإلى اليوم، ودائماً ما يصلح الخطأ بخطأ أكبر منه.

مكّن نتنياهو «حماس» في غزة من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية، وتفريغ «اتفاق أوسلو» من أهميته ومحتواه، فرحاً بتأجيج الصراع الفلسطيني - الفلسطيني، وشركاء نتنياهو بذلك كثر، وسيذكرهم التاريخ عاجلاً أو أجلاً.

ومكّن نتنياهو «حزب الله» من خلال منحه شرعية سردية كاذبة، وهي المقاومة، وعندما اكتوى بنار الحزب، وبعد السابع من أكتوبر، قرر ضربه ضربة قاصمة، ولكن أيضاً دون أفق، إذ يستمر نتنياهو بالدوران في الحلقة المفرغة.

«حماس» بدورها لم تسع لإنجاز الدولة الفلسطينية العتيدة، ولا وحدة الصف الفلسطيني، ولا حتى حماية عزل غزة، بل استمرت بالمغامرة، حتى وصلنا للحرب الخامسة المدمرة في غزة، والانتصار الآن هو مجرد ضمان سلامة ما تبقى من قيادات الحركة!

و«حزب الله» الذي سعى واهماً إلى «وحدة الساحات» بحثاً عن نصر يمكنه من الاستمرار في بسط سطوته على لبنان والدولة، وبحجة المقاومة، أقدم على عملية انتحارية لم يقدر عواقبها، وألقى بلبنان إلى المجهول، غير مدرك أن ما بعد السابع من أكتوبر ليس كما قبله.

واليوم يبحث «حزب الله» عن نص، أو فقرة، لدى المبعوث الأميركي، لإعلان انتصار وهمي على غرار «النصر الإلهي» السابق. ومثله جل ساسة لبنان الذين يبحثون عن «انتصار» شكلي يضمن لهم البقاء باللعبة غير مستوعبين أيضاً أن الزمان غير الزمان الآن.

العجيب، في حالة كثر من ساسة لبنان، ما قاله لي مسؤول لبناني كبير، حيث يقول: «لتفهم لبنان تذكر التالي: في لبنان نقول شيئاً، ونفكر في شيء، ونفعل شيئاً آخر»، والحقيقة أن هذا ما أدركه أهم عقلاء المنطقة، وليس لديهم وقت للعب بالاستقرار، والأرواح، والمدخرات.

هل القصة لبنان وإسرائيل فقط؟ بالتأكيد لا. فكل من بحث عن نفوذ ودور مزعوم هو في ورطة الآن، ويبحث عن «انتصار» وهمي، بل قل انتصار حفظ ماء الوجه.

ويجب ألا تشغلنا حملات «غرف التضليل في المنطقة»، ومن كل مكان، عن رؤية تلك الخسائر، وهي واضحة، وفاضحة، وصارخة، مهما قيل ويقال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصرنا انتصرنا



GMT 21:23 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 21:21 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 16:47 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:35 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:30 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 23:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط
المغرب اليوم - إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib