دول «» ودول «»

دول «+» ودول «-»

المغرب اليوم -

دول «» ودول «»

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

عزيزي القارئ، هل حيَّرك العنوان أعلاه؟ الشرح بسيط؛ حيث يمر العالم اليوم بأزمات لا حصر لها، وخصوصاً بعد أزمة «كوفيد - 19»، لكن أهم أزمة ليست الحرب الروسية على أوكرانيا، وإنما طريقة معالجة هذه الحرب المدمرة.
ولذا نحن الآن أمام دول يمكن وصفها بدول « » حيث تسعى للتنمية والاستقرار، وتعزيز فرص نجاح مشروعاتها الوطنية، وهو ما يسهم في نمو واستقرار محيطها الجغرافي، وبالتالي المجتمع الدولي.
وهناك دول يمكن وصفها بدول «-» وعلى رأسها الولايات المتحدة، ويضاف إليها، سياسيا، إسرائيل؛ حيث النظرة القاصرة للأحداث في العالم، وهو ما ينعكس سلبا على المجتمع الدولي كله.
لماذا هذه المقدمة؟ هنا مثال بسيط؛ حيث تقول وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، تعليقا على إعلان «أوبك بلس» خفض الإنتاج، إنه «تصرف غير بناء» ومن شأنه أن يفاقم الضبابية بالنسبة لتوقعات النمو العالمي، وأيضا العبء على كاهل المستهلكين في ظل ارتفاع التضخم.
الحقيقة أن هذا التصريح ينطبق على تعامل واشنطن مع الحرب بأوكرانيا أكثر مما ينطبق على قرار «أوبك». اليوم ومع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الثاني بات من الصعب حصر الأزمات التي تسببت فيها هذه الحرب ليس على أوكرانيا وحدها، بل وعلى المجتمع الدولي.
وتقول مجموعة البنك الدولي في مقدمة نقاش سياسي على موقعهم، وبعد أن قدمت للنقاش باقتباس «أول ضحايا الحروب الحقيقة»، إن للغزو الروسي لأوكرانيا «عواقب بعيدة المدى على رفاهية الإنسان»، وعلى الأوكرانيين أولا. لكن «أيضاً على العالم بأسره».
مضيفة أن تحديد تكاليف الحرب «مهمة صعبة نظراً لنقص البيانات الموثوقة، بالإضافة إلى صعوبة التعرف على آثار الرفاهية المعقدة للحرب باستخدام مؤشرات نموذجية مثل الناتج المحلي الإجمالي».
وبالتالي فقد تسببت هذه الحرب في أزمات بالطاقة والغذاء، فضلا عن الأزمة الإنسانية بأوكرانيا، ولا أحد اليوم بمعزل عن تداعيات هذه الأزمة. ورغم كل ذلك تصرُّ واشنطن على إلحاق الهزيمة بالرئيس فلاديمير بوتين من دون محاولة اللجوء للطرق الدبلوماسية لحل الأزمة سياسيا.
وعليه؛ فنحن أمام ما يمكن وصفه بدول « » وعلى رأسها السعودية ودول الخليج العربي التي تسعى للتنمية والاستقرار، ورفاهية المواطن، مع إعلان واضح أن ذلك لا يتحقق إلا بتعاون إقليمي ودولي.
ودول «-» التي تريد من المجتمع الدولي أن يتصرف وفقاً لقضاياها الداخلية التناحرية، وليس القضايا المشابهة لقضايا دول « ». إسرائيل، مثلاً، ورغم المبادرة العربية للسلام والسلام الإبراهيمي، لم تسعَ قط لتحقيق السلام بالمنطقة، وتضيع الفرصة تلو الأخرى.
ومن هنا فنحن أمام دول « » التي تسعى لتحقيق أهداف من شأنها الرفاهية والاستقرار، ووفق رؤية واضحة، بينما دول «-» تريد استمرار الأزمات من دون استراتيجية، أو مراعاة لخطورة الأزمة الأوكرانية على الأوكرانيين أنفسهم، وكذلك على المجتمع الدولي.
وعندما نقول من دون رؤية واضحة فأبسط مثال هنا - رغم تصريحات وزيرة الخزانة - أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، يقول إن قرار أوبك خفض الإنتاج «ليس سيئاً مثلما تعتقدون»، تسألني: ما هذا التناقض؟ ردّي: لا تعليق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول «» ودول «» دول «» ودول «»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 01:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
المغرب اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:54 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الفئات العمرية لطنجة تحقق نتائج طيبة في البطولة الوطنية

GMT 17:03 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

نصائح من نمر سعادة لاختيار بدلات رجالية عصرية

GMT 08:30 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إدريس بوجوالة يحضر اجتماع محمد ساجد في الرباط

GMT 12:37 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

دللي بشرتك في العيد بالعنب والزيتون

GMT 06:04 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

روبرتو كافاللي "Roberto Cavalli" تطرح مجموعة من مجوهرات 2017

GMT 13:54 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مميزة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 17:00 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار النفط مع ضعف الدولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib