المبدعون والمدّعون «رقمياً»
الحشد الشعبي يفرض إجراءات أمنية مشددة قرب منفذ عرعر الحدودي مع السعودية اتحاد العاصمة يتوج بالكونفيدرالية على حساب الزمالك مانشستر سيتي يتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشلسي واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى
أخر الأخبار

المبدعون والمدّعون «رقمياً»

المغرب اليوم -

المبدعون والمدّعون «رقمياً»

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

ضاء الرقمي قلّة، وهم أولئك الذين يدخلون هذا العالم وهم يحملون رسالة واضحة، ورأياً مبنياً على معرفة مستنيرة، أو تجربة عميقة، أو قراءة معمّقة للواقع. لا يبحث هؤلاء بالضرورة عن الانتشار السريع، بل عن المعنى الأعمق، وعن إضافة قيمة حقيقية للنقاش العام. خطابهم غالباً هادئ، متماسك، ويعتمد على الحجة لا على الضجيج. غير أن مشكلتهم الأساسية تكمن في أن المحتوى الرصين يحتاج إلى وقت وصبر من المتلقي، وهما عنصران نادران في بيئة رقمية تقوم على السرعة والاستهلاك اللحظي.

في المقابل، يقف المدّعون، وهم الفئة الأكثر انتشاراً وتأثيراً. هؤلاء لا يملكون بالضرورة معرفة حقيقية بما يقولون، لكنهم يمتلكون المهارة في إثارة الانتباه. يتوجه خطابهم إلى العاطفة لا إلى العقل، ويعتمد على المبالغة، أو التبسيط المخل، أو حتى ترويج معلومات غير دقيقة، بعضها مدفوع الأجر مسبقاً، أو بتأثير اللحظة. المدّعي لا يناقش ولا يقبل أن يُناقش، بل يعلن، ولا يفسر، يحرّض بلا منطق، مستفيداً من خوارزميات المنصات التي تكافئ المحتوى المثير، لا المحتوى العميق.

وتزداد خطورة المدّعين حين يقترن حضورهم بالتربّح الاقتصادي أو الاستغلال السياسي. فبعضهم يحوّل الإثارة إلى مصدر دخل، عبر الإعلانات، أو الترويج لمنتج فاسد، أو ما يُعرف باقتصاد الانتباه، حيث يصبح عدد المتابعين أهم من صدقية المحتوى. آخرون يوظفون هذا الفضاء لخدمة أجندات سياسية، فيعيدون إنتاج خطاب شعبوي، أو تحريضي، يختزل القضايا المعقدة في شعارات سهلة، ويُسهم في تزييف الوعي العام بدلاً من تنويره.

هذا الانقسام بين المبدعين والمدّعين لا يحدث في فراغ؛ فهو نتاج بيئة تعليمية لا تُدرّب على التفكير النقدي، وإعلام تقليدي فقد جزءاً من مصداقيته، وفضاء عام محدود لا يسمح بنقاش حر ومتعدد الأصوات. في مثل هذه الظروف، يصبح المدّعي أكثر جاذبية من المبدع، لأنه يقدم إجابات سريعة، حتى لو كانت خاطئة.

غير أن هذا الواقع ليس قدراً محتوماً. فالمبدعون، رغم محدودية انتشارهم، يمتلكون ما يفتقر إليه المدّعون؛ الاستمرارية والعمق. ومع تراكم الأزمات، يبدأ الجمهور، ولو ببطء، بالبحث عن تفسير لا عن توتير، وعن فهم لا عن ضجيج. هنا تظهر قيمة المحتوى الجاد، ولو بعد حين.

في المحصلة، لا تكمن المشكلة في وسائل التواصل ذاتها، بل في كيفية استخدامها، وفي البيئة التي تحتضنها. الفضاء الرقمي يمكن أن يكون أداة وعي أو أداة تضليل، والفرق تحدده نوعية الأصوات التي تختار أنت أن نصغي إليها. وبين المبدعين والمدّعين، يبقى الرهان الحقيقي على بناء عقل نقدي قادر على التمييز بين (المهذار) وبين (الرصين)، أما النصيحة فلا تستعجل في التصديق، توخَّ الحذر، وتجاوز على الأقل نصف ما يصلك في تلك الوسائل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبدعون والمدّعون «رقمياً» المبدعون والمدّعون «رقمياً»



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib