كيف نتعامل مع «طالبان»
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

كيف نتعامل مع «طالبان»؟

المغرب اليوم -

كيف نتعامل مع «طالبان»

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

يقول أحدُ المسؤولين في حكومةِ حركة «طالبان»، حتى لو ألقيتم قنبلةً نوويةً علينا لن نسمحَ للمرأة بالدراسة والعمل. وعلينا أن نصدّقَه حرفياً، فالرجلُ يعني ما يقول. سبقَ وفشلَ قصفُها وإعادتها للعصر الحجري، لأنَّ «طالبان»، نفسَها، تحب أن تعيشَ في العصر الحجري.
عالمياً، يتصاعد الغضبُ والاستنكار من تصرفات «طالبان»، وعبّرت عنه دولٌ إسلامية، مثل السعودية، التي شجبت قرارَ منع الفتيات من الدراسة والعمل. وغلبت على المحافل الدولية دعواتٌ تطالب بأقسى التدابير ضد الحركة.
في رأيي، لن تُفلحَ كل المعالجات المقترحة، من وقف المساعدات إلى القوة العسكرية، لأنَّ «طالبان» لن تنصاع. هذه هي «طالبان» سابقاً وحالياً. الحل هو في الاهتمام بتوعية «طالبان»، قياداتها ومنسوبيها، بالإسلام المعتدل.
«طالبان» مشكلةٌ بذاتها، وستحتاج إلى علاجٍ ثقافي طويل يؤهلها. أمَّا الآن، على العالم أن يتعايشَ معها، ويتعرَّف عليها بشكل جيد. هذه الجماعة ليست حكومةً بالمفهوم الحديث، وليست إرهابية مثل «القاعدة» التي تتشكَّل من جنسيات متعددة ولا تعترف بالحدود. «طالبان» ليس لها مشروعٌ خارجيٌّ ولا تطمح لتغيير العالم. معظمها من قبيلةٍ واحدة تعيش خارج العصر ولا تبالي كثيراً بما هو خارج حدودها، على الأقل حتى الآن. عاشت زواجاً كان قصيراً مع «القاعدة» عرَّفها على تجارب عسكرية ومفاهيم سياسية مختلفة، وجلب لها متاعب جمة.
«طالبان» تحمل أفكاراً محليةً قبليةً قديمة. اكتشف الأميركيون الأمرَ بعد عقدين من محاولات استئناس الجماعة وفشلوا. فقد سعت الولاياتُ المتحدةُ لإقامةِ نظامٍ أفغانيٍّ مدنيٍّ حديث، وكلَّفها الكثير، لكنَّها عجزت عن حمايته. اقتنعت، بعد عشرين سنة، بأنَّها قادرةٌ على هزيمة تنظيم مثل «القاعدة» و«داعش» في أي مواجهة، لكنَّها لن تستطيعَ إنهاء «طالبان». لهذا جعلَ الأميركيون أولَ بندٍ في اتفاق الدوحة، أن تتعهَّدَ «طالبان» بعدم السماح لأي جماعةٍ معاديةٍ للولايات المتحدة، بما فيها «القاعدة»، بالعمل على أراضي أفغانستان. لم يتضمَّن الاتفاق صيغةَ الحكم أو إدارة المجتمع.
قوة «طالبان» من قوة قبيلتها، البشتون، في وجهِ منافسيها من المكونات المحلية الأخرى، الطاجيك والهزارة والأوزبك. وهذا لا ينفي الدعمَ الخارجي لـ«طالبان»، الذي يصل لكل القوى المتقاتلة في أوقات الحروب. وتكفي نظرةٌ سريعة على الخريطة لنفهم جذورَ وتعقيداتِ الجغرافيا السياسية هناك، نتيجة لها كانت أفغانستان ممر الجيوش، وساحة صراع القوى والإمبراطوريات، تاريخياً. لها حدود مع الصين، وإيران، وباكستان، ومع دول الاتحاد السوفياتي السابق. بلدٌ مغلقٌ من دون ممر على البحر، وفقير الموارد، سكانُه أربعون مليون نسمة، ومساحته ضعف دولة مثل ألمانيا.
لن ينفعَ مع «طالبان» سلاحُ التجويع الاقتصادي، ولن يردعَها سلاحُ المارينز، ولا السلاح النووي. «طالبان» حركة متشددة دينياً واجتماعياً، وأمضى سلاح قادر على تغييرها هو التثقيف ونشر مفهوم الإسلام المعتدل، بكل الوسائل التي يمكن أن تصلَ إلى عيونهم وأسماعهم.
قادتهم من جيلٍ قديم وعسكرهم من جيل صغير، يعيشون في عزلة عن العالم، وعلى قناعة بأنَّهم على حق والعالم على باطل. الكثير من المجتمعات الإسلامية كانت منغلقة وتطورت مع برامج التوعية والانخراط التدريجي في العالم الحديث. بقيت «طالبان» حالةً عسيرة نتيجة للحروب الماضية. أول حاكم لها الملا عمر، سمعنا به ولم يشاهده إلا قلة. كانت له صورة واحدة باهتة، تم تصويره فيها خلسة، لأنَّه يعدُّ التصويرَ حراماً ويعاقب عليه فاعله.
ونلاحظ اليوم لـ«طالبان» مواقف تعبّر عن اختلافات داخلها، ويبدو أن المتشددين انتصروا أخيراً. بعض قياداتها، الذين عاشوا في الخارج، في باكستان وقطر، وعادوا إلى كابل، أقلَّ تشدداً، ومن بينهم المتحدث باسم الإمارة الذي لم يجد رداً مقنعاً على محاور الـ«سي إن إن»، عندما سأله مستنكراً: كيف يمنع الأفغانياتِ من الدراسة في حين يترك بناته يدرسن في الدوحة؟
مواجهة الفكر المتطرف والمتشدد في أفغانستان تتطلب التعاون مع أصحاب البرامج الناجحة في التوعية الإسلامية. وهذا لا يعني أن تكونَ تذكرة مجانية للاستعانة بجماعات سياسية، مثل «الإخوان المسلمين» التي تبدو للحكومات الغربية جماعة متمدنة. و«الإخوان» في واقع الأمر كذلك إلى حد ما، لكن الخطورة في مشروعها السياسي، فهي التي أسست فكر الدولة الدينية التي ظهرت منها تنظيمات مثل «القاعدة» و«داعش»، وقادرة على تحويل «طالبان» إلى «قاعدة» آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نتعامل مع «طالبان» كيف نتعامل مع «طالبان»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib