الحرب علـى الفساد

الحرب علـى الفساد

المغرب اليوم -

الحرب علـى الفساد

بقلم : عماد الدين أديب

حتى يصل رغيف الخبز إلى ملايين المصريين البسطاء نظيفاً مطابقاً للمواصفات المطلوبة لا بد أن تكون ذمم كل من له علاقة بمكونات هذا الرغيف «نظيفة»، بدءاً ممن له علاقة باستيراد القمح إلى من له علاقة بتخزينه، إلى من يوزعه، إلى من يطحنه، إلى من يخبزه، إلى من يسلمه كمنتج نهائى إلى الناس.

وجميعنا الآن بانتظار نتائج التحقيقات الخاصة باتهامات حول سلامة القمح الذى تم استيراده ولا يمكن اتخاذ مواقف قبل أن يصدر التقرير النهائى حول هذا الموضوع.

البعض يقول، والعهدة على الراوى، إن ما قيل حول فساد القمح المستورد فيه مبالغات كثيرة، والبعض الآخر يقول إن التقرير سوف يفضح أموراً كثيرة وقد يطيح برؤوس كبيرة.

وكالعادة فى مصر، يكثر الكلام، وتنفجر الشائعات من كل اتجاه، وتضيع الحقائق فى زحام هستيريا جنون الإعلام والفيس بوك وتغريدات التويتر وجنرالات المقاهى وقوى الكيد السياسى والتحريض.

بعيداً عن كل هذا الجنون نقول: نحن بحاجة دائماً إلى وجود رقابة فعّالة على المليارات التى تنفقها الدولة سنوياً لدعم السلع الاستراتيجية وعلى رأسها السلع الغذائية.

وقد لا يعرف البعض أن مصر هى أكبر مستورد للقمح فى العالم، ومن أكثر شعوب العالم استهلاكاً واعتماداً على الخبز كغذاء أساسى وليس كغذاء ثانوى مكمل.

ومن المعروف أن الشعوب الفقيرة تستهلك الخبز بكثرة لتعويض نقص «الغموس» حتى تمتلئ البطون ويتم إطفاء نار الجوع إلى حد أن البعض من العمال الزراعيين والحرفيين البسطاء يضع الأرز والمكرونة فى داخل رغيف الخبز.

وفى الآونة الأخيرة نشطت الأجهزة الرقابية فى حربها ضد الفساد الحكومى وداخل الأجهزة التابعة للدولة، وبالذات فى مجال الجهات التى تقوم بالمناقصات أو العطاءات، وتلك التى لها -بحكم السلطة والقانون- الحق فى تقدير أملاك للدولة أو إبرام عقود مع جهات غير حكومية.

نحن بحاجة إلى تطهير جهاز الدولة من الفساد، ولكن علينا أيضاً أن ندرك أن جيشاً من 7 ملايين موظف حكومى لا يمكن أن يكونوا جميعهم من الملائكة خاصة أنهم يحصلون على رواتب شديدة التدنى ويتعاملون مع أصول وأملاك بالمليارات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب علـى الفساد الحرب علـى الفساد



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib