مطلوب كتكوت يتيم ونملة حامل

مطلوب كتكوت يتيم ونملة حامل

المغرب اليوم -

مطلوب كتكوت يتيم ونملة حامل

بقلم : عماد الدين أديب

أحياناً أشعر بأننا نتعامل مع مشاكلنا الكبرى بمنهج بعيد تماماً عن منطق العلم الحديث، وكأنه لا توجد تجارب عملية لشعوب وأنظمة غيرنا استطاعت أن تتغلب على مشاكل أكبر منا مليار مرة.

نتعامل مع أزمة زيادة التعداد السكانى وكأن الـ90 مليوناً هم أكبر تعداد لسكان دولة فى العالم، بينما تغلبت كل من الصين والهند وإندونيسيا وباكستان على مشاكلها رغم أن بعضها بلغ 15 ضعفاً لعدد سكاننا، وأحياناً أشعر وكأن مسألة التكافل الاجتماعى هى أزمة لا حل لها فى بلادنا، بينما استطاعت دول مثل السويد والنرويج والدانمارك وفنلندا أن تؤمن أفضل شبكة رعاية اجتماعية بحلول ذكية وفكر إبداعى، وأحياناً أشعر وكأن مشكلة جودة الصحة وجودة التعليم هى مسألة مستعصية على الحل تماماً عندنا، بينما استطاعت كل من تركيا وماليزيا وفنلندا أن تجد حلولاً رائعة لها، حتى فى كرة القدم لم ندخل كأس العالم منذ 25 عاماً وما زلنا نعيش على ذكرى هدف مجدى عبدالغنى، رغم أن منتخبات مثل كرواتيا والبرتغال ونيجيريا وغانا والجزائر استطاعت أن تحرز نتائج مشرفة فى كؤوس العالم الماضية، كلما وقعنا فى أزمة تعاملنا معها بطريقتنا الخاصة تحت أكبر أكذوبة فى التاريخ وهى أكذوبة خصوصية التجربة المصرية، وكأن التجارب البشرية التى نراها واضحة أمامنا غير قابلة للنقل وغير ممكنة التطبيق، لماذا نخترع العجلة بينما هناك نماذج بشرية لمجتمعات شبيهة لنا يمكن الاستفادة منها؟ لماذا لا نفعل مثل غيرنا؟

فى الغرب لا يخجلون من التعلم من النجاح ونقل أى تجربة إنسانية أثبتت أنها جاءت بالحلول المطلوبة، نتعامل مع المشاكل والأزمات وكأن مصر وحدها شىء وبقية العالم شىء آخر، اليابان الصناعية حققت طفرتها الصناعية بأسلوب نقل التكنولوجيا الأمريكية، ماليزيا نقلت تجربتها من شمال أوروبا، دبى نقلت نجاحها كمركز مالى عالمى من سنغافورة، تركيا نقلت نهضتها الصناعية من ألمانيا.

حينما نواجه أى أزمة لماذا لا نستعين بشركة إدارة عالمية لها سابقة تجربة فى النجاح وتعرف كيف تتجنب الفشل؟ لماذا نصر دائماً على بداية التجربة من أول السطر؟ لماذا نبنى ما لدينا من حيث انطلق غيرنا وحقق نجاحات؟ هل نحن أول دولة نقوم بتخزين القمح؟ أو الدولة الوحيدة التى تعانى من أزمة إسكان؟ أو الدولة الوحيدة التى تعانى من أزمة مرور؟

خصوصية التجربة المصرية هى حق يراد به باطل وحجة مهترئة لاستمرار إدارة الفساد.

أخشى أن نستمر فى منهج التخلف حتى نصل إلى أن نعتقد بأن أزمة الدولار تحتاج إلى كتكوت يتيم ونملة حامل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلوب كتكوت يتيم ونملة حامل مطلوب كتكوت يتيم ونملة حامل



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib