حتى لا نصل لطريق مسدود

حتى لا نصل لطريق مسدود!

المغرب اليوم -

حتى لا نصل لطريق مسدود

بقلم : عماد الدين أديب

إذا تم احتواء أزمة الخلاف المصرى الخليجى، كيف يمكن أن نضمن عدم تكرارها مرة أخرى بشكل آخر، وفى توقيت قد يكون أكثر خطورة يصبح -ساعتها- الحل شبه مستحيل؟

هذا سؤال افتراضى، لكنه جوهرى وأساسى فى محاولة ضمان عدم تكرار الأزمة وزيادة المخاطر على الطرفين.

بادئ ذى بدء لا بد أن تكون هناك عدة عناصر ومبادئ هى ركيزة العلاقة بين مصر ودول الخليج العربى.

أولاً: إن هناك ثوابت هى التاريخ والجغرافيا لا يمكن تغييرها أو التلاعب بها بين الطرفين بصرف النظر عمن يحكم هنا أو هناك.

ثانياً: إن المنطقة تتعرض لخطر وجودى من داخلها وحولها ومن القوى الدولية فى آن واحد وأنها لا تملك خياراً سوى أن تجرى «تحالف العقلاء» فى المنطقة لإنقاذ العالم العربى من نفسه ومن أعدائه.

ثالثاً: إنه لا بد من تحديد قنوات اتصال واضحة وقادرة وعمل لجان تنسيق دائمة لإدارة الأزمات مفوضة من أعلى سلطة فى البلاد لتجنب تكرار هذه الأزمة.

رابعاً: إن الأخوة لا تعنى فقدان السيادة. وأيضاً أن الحرص على السيادة لا يعنى التخلى عن التزامات وضريبة الأخوة العربية.

خامساً: وهذا أخطر شىء أن تركيا لا يمكن أن تكون بديلاً لمصر عند دول الخليج.

وأيضاً لا يمكن لإيران أن تكون بديلاً للسعودية والإمارات عند مصر.

لا يمكن لأى طرف من دول الهامش «تركيا - إيران - إسرائيل» أن يلعب الدور البديل لأى دولة عربية.

لا بد أن نتصارح قبل أن نتصالح ونحدد «كتابة» وليس شفاهة الموقف المحدد لكل طرف من أطراف المنطقة وأهدافه النهائية منها والبدائل والوسائل التى سوف ينتهجها لتحقيق هذه الأهداف.

هنا، وهنا فقط يصبح موقف كل طرف واضحاً ومحدداً وصريحاً وعلى أساسه يتم عمل تنسيق للمواقف.

هذا التنسيق هو لاستعادة التباين فى المواقف بدلاً من «الخسارة» من الاختلاف.

بمعنى أننا فى الحالة السورية مثلاً من الممكن أن نستفيد من طرف لديه قناة اتصال غير مسدودة مع الروس أو الإيرانيين أو حتى نظام الأسد.

يمكن أن نرسل رسائلنا عبر تلك القناة أو نمارس ضغوطاً من خلالها أو نمهد لمعارضات عبرها.

يجب أن نتعامل بمنهج أن كلنا تروس فى ماكينة المصلحة العربية حتى لو اختلفت طرقنا وأشكالنا.

علينا أن نستوعب ذلك حتى لا نصل للطريق المسدود!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا نصل لطريق مسدود حتى لا نصل لطريق مسدود



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib