«لمن المُلك اليوم»

«لمن المُلك اليوم»

المغرب اليوم -

«لمن المُلك اليوم»

بقلم : عماد الدين أديب

إذا فهم أى مسئول أن وجوده على رأس الهيئة أو الشركة أو الوزارة أو الحكومة أو الحكم، هو لفترة مؤقتة قد تطول أو تقصر، وأن المنصب ليس أبدياً مخلداً، فإن الكثير من الإنجازات سوف يحدث، وكثير من الشرور والمفاسد سوف يتلاشى.

الإحساس بأبدية المنصب يؤدى إلى الثقة المفرطة فى النفس التى تؤدى بدورها إلى التعالى على قبول النقد، مما يمنع مبدأ تصحيح الأخطاء، الذى يؤدى بدوره إلى هاوية لا قاع لها.

إن أهم ما فى مبدأ الرقابة الشعبية هو إحداث التوازن فى الأداء والمصالح والقدرة على تحديد الأخطاء والبحث عن حلول جذرية لها.

إن أهم ما فى مبدأ «المحاسبة» هو ألا يشعر أى مسئول، كائناً من كان، أنه فوق المساءلة وبعيد تماماً عن المحاسبة، فيحلو له أن يفعل ما يشاء، ويقرر ما يريد دون أى خوف من أى رد فعل.

الشعور بدوام «الحكم الأبدى» يؤدى إلى نهاية مبدأ الانتقال السلمى والشرعى للسلطة من نظام إلى آخر، ومن حزب إلى آخر، ومن شخص إلى آخر، عبر آلية دستورية فى دولة القانون والعدل.

الحاكم الأبدى حاكم مستبد بالضرورة، لأنه يعتقد أنه قد ورث الأرض ومن عليها، وأصبحت سلطته مطلقة فوق العباد وعلى كل البلاد.

لذلك كله وصل العقل الإنسانى إلى أهم مبادئ الفقه الدستورى، وهو أن الشعب هو مصدر السلطات، وأن سلطة الحاكم مقيدة ومراقبة من قِبَل السلطة التشريعية، وتفصل بينهما السلطة القضائية.

أبدية السلطة تعنى بالضرورة أبدية فى ممارسة الأخطاء والخطايا دون أى رادع ودون أى خوف من مساءلة أو محاسبة.

لذلك كله أيضاً تم تحديد مُدد الحكم فى الأنظمة الديمقراطية بمدتين، كل مدة 4 أو 5 أو 6 سنوات على أقصى تقدير.

فى تلك الأنظمة يعرف الحاكم أنه مسئول عن تنفيذ برنامجه فى فترة زمنية محدّدة غير مفتوحة، وأن حاكماً آخر سوف يأتى بعده ويفتح ملفاته، ولن يتردد عن محاسبته إذا اكتشف بها أى أخطاء أو مفاسد.

فى شرعنا الإسلامى، وفى تراثنا الفكرى يتعين علينا أن نتذكر قوله تعالى: «لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ»؟ إنه لله الواحد القهار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لمن المُلك اليوم» «لمن المُلك اليوم»



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib