كيف تصبح مصر قوية

كيف تصبح مصر قوية؟

المغرب اليوم -

كيف تصبح مصر قوية

بقلم : عماد الدين أديب

مصر القوية هى الدولة القادرة على تأمين لقمة عيشها، وتحقيق أساسيات العيش الكريم لشعبها، وحماية حدودها والقدرة فى التأثير على محيطها العربى وفضائها الإنسانى.

حينما تتوافر هذه الشروط مجتمعة تصبح مصر قوية.

مثلاً، بصرف النظر عن حب أو كراهية نظام رجب طيب أردوغان فى تركيا، فإنه استطاع هو وحزبه أن يحققوا نهضة اقتصادية وقفزة تنموية تُرضى معظم جموع الشعب التركى سواء من المؤيدين أو المعارضين.

واستطاع أردوغان، دون خوف، أن يناطح الاتحاد الأوروبى فى موضوع سفر الأتراك دون تأشيرة لأوروبا، وأن يناطح الروس فى مسألة سوريا وإسقاط الطائرة الروسية، وأن يناطح الولايات المتحدة فى مسألة طلب المعارض التركى فتح الله جولن.

فعل ذلك مع أوروبا لأنه المحطة الأساسية فى استقبال المهاجرين، وفعل ذلك مع الروس لأن ميزانه التجارى فى المعاملات مع الروس بلغ مائة مليار دولار سنوياً، وفعل ذلك مع الأمريكيين لأنه يمتلك على أرضه أكبر قاعدة أمريكية على الأراضى الأوروبية للطيران فى «إنجرليك».

مثلاً، تستطيع الصين أن تعارض الأمم المتحدة وقرارها بالنزاع مع الفلبين حول ما يُعرف بـ«بحر الصين»، وتستطيع أن تنتج وتبيع سلاحها لمن تشاء لأنها باختصار صاحبة أكبر جيش فى العالم من الناحية العددية، وصاحبة أكبر عدد من سندات الحكومة الأمريكية بعد الخزانة الأمريكية!

تستطيع إيران أن تقف أمام العالم وتُجرى اختبارات الواحد تلو الآخر للصواريخ البالستية، لأن الجميع يعرف أن لديها برنامجاً نووياً قادراً على التخصيب بالماء الثقيل، ولأنها واحدة من أهم دول النفط والغاز فى العالم، ولأنها تمسك بمفاتيح الأمن فى العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين وتؤثر فى البحرين وشرق السعودية.

ويعرف العالم أن إيران لديها قاعدة بشرية من العلماء تُعد من الأهم فى دول العالم الثالث.

وتستطيع إسرائيل أن تضرب بقرارات مجلس الأمن عرض الحائط لأنها تملك اللوبى اليهودى الدولى، ولأنها واحدة من أهم الدول المصدرة للسلاح والماس والحمضيات فى العالم.

وتستطيع إسرائيل أن تؤثر فى العالم، لأنها تصدّر برمجيات للعالم بما يساوى 170 مليار دولار أمريكى، ولأن لديها حوالى 70 قنبلة هيدروجينية، ولأن لديها نظاماً صاروخياً وقائياً، ولأنها من أكبر المستثمرين فى سوق المال الأمريكى.

من هنا يجب أن نأخذ «حلم مصر القوية» بالجدية اللازمة من خلال خطة تفصيلية مبرمجة زمنياً للوصول إلى عناصر القوة اللازمة فى الداخل والخارج.

القوة لا تأتى صدفة، إنما من خلال قرار يعى تحديات المستقبل وعناصر القوة المطلوبة فيه للالتحاق بنادى القوى المؤثرة.

وحتى نكون صرحاء مع أنفسنا، نحن، ومنذ أكثر من نصف قرن، نقع فى ذيل قائمة القوى الهامشية فى هذا العالم.

هذه هى الحقيقة المؤلمة التى يجب أن نواجه أنفسنا بها حتى نفيق من غيبوبة الاكتفاء بالتغنى بحضارة الـ7 آلاف سنة فقط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تصبح مصر قوية كيف تصبح مصر قوية



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib