الفرعونية والفرعون

الفرعونية.. والفرعون

المغرب اليوم -

الفرعونية والفرعون

بقلم عماد الدين أديب

الفرعونية فى مصر هى منهج حكم فى الأسر القديمة قبل الميلاد تجلت فى أعلى درجاتها فى عهد الفرعون رمسيس الثانى الذى أثبت بالقول والفعل أنه أقوى الفراعين خاصة عقب انتصاره فى معركة قادش التى اتسعت خارطتها حتى حدود سوريا شمالاً وليبيا غرباً.

فى عهد رمسيس الثانى كانت القوى المساعدة له فى الحكم:

1- الكهنة: أى المؤسسة التى تمثل الشرعية الدينية.

2- السحرة: وهم من يعطون نظام الحاكم الهيبة الآتية من الخوارق غير الطبيعية. ومن المثير أن أحد أدوار السحرة الرئيسية هو الترويج والإعلام للفرعون.

3- الجيش: وهو أداة حماية الفرعون والقوة الداعمة للنظام ووسيلة حماية الحدود والقيام بالغزوات والفتوحات وحملات التأديب فى الداخل والخارج.

4- الحكومة: وكان وقت رمسيس الثانى يمثلها «هامان»، وكان يلعب دور الإدارة التنفيذية التى تحقق أوامر الفرعون وتسعى إلى جمع الضرائب والحاصلات الزراعية وتأمين مخازن وخزائن الدولة.

كل القوى ليست قوى الدولة، وليست سلطات متوازنة مثل تعريف «مونتسكيو» فى فرنسا أن السلطات فى الدولة الحديثة هى ثلاث: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، والشعب هو مصدر السلطات.

فى الدولة الفرعونية، الفرعون هو -وحده- مصدر السلطات.

ورغم القهر الفرعونى الذى يصبح فيه الحاكم هو «الملك/الإله» الذى يملك الأرض ومن عليها ولديه صلة بالسماء، فإن هذا العصر الفرعونى شهد أول ثورة فى التاريخ القديم فى عهد «بيبى الثانى».

ذهب الفراعنة، وذهب منطق الفرعون، ولكن ظلت ثقافة الفرعونية فى تقديس الحاكم.

وأهم وأخطر ما حدث فى يناير 2011 ويونيو 2013، أن صفة «القداسة» قد سقطت عن الحاكم إلى حد أن مصر هى الدولة الوحيدة فى العصر الحديث التى وضعت رئيسين للجمهورية خلف القضبان فى أقل من 36 شهراً.

المطلوب الآن ليس تقديس الحاكم أو إفقاده الهيبة اللازمة لحكمه. المطلوب الآن موقف عاقل غير منحاز مع أو ضد الحاكم، يشجعه حينما يصيب ويقومه حينما يخطئ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرعونية والفرعون الفرعونية والفرعون



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib