من دروس التاريخ اعرف قوتك

من دروس التاريخ: اعرف قوتك!

المغرب اليوم -

من دروس التاريخ اعرف قوتك

عماد الدين أديب


يقول المفكر العظيم الصينى «صن تزو» فى مؤلفه الهام فن الحرب: «ليست القوة أن تعرف كيف أن تبدأ الحرب، ولكن القوة هى أن تعرف كيف ومتى وبأى شروط تنهيها»!

ويتحدث القائد السياسى الأوروبى «بسمارك» عن أن كل حرب تنتهى فى النهاية إلى عمل سياسى وإلا كانت مجرد عملية قتل عشوائى.

وأزمة العقل العربى أنه لا يتعلم من دروس التاريخ، ولا يقرأ بعمق ما بين سطور الوثائق التاريخية ولا يتعلم من قصص قيام وسقوط الحضارات.

والعنصر المشترك فى أسباب سقوط الدول والممالك والحضارات هو عدم إدراك المساحة الحقيقية بين «رغبة الحاكم» و«قدرة شعبه» على تحقيق إرادته.

سقطت روما، لأن القياصرة أرادوا أن تكون الإمبراطورية الرومانية سيدة العالم فى الوقت الذى استشرى فيه الفساد داخل أروقة البرلمان وتصارع فيه قادة الجيش على نهب الثروات.

وسقط نابليون بونابرت حينما لم يعرف حدود قوة جيشه الإمبراطورى فى بسط السيادة على أوروبا.

وسقط أدولف هتلر حينما لم يستوعب درس التاريخ فى أن حدود روسيا وثليجها هما مقبرة الغزاة على مر التاريخ.

وسقط صدام حسين حينما اعتقد أنه قادر على محاربة إيران وإسرائيل والولايات المتحدة فى آن واحد.

وسقط معمر القذافى حينما غلبته حالة الشعور بالعظمة والقوة حتى ظن أنه قادر على تصدير نظرية ثالثة لحكم العالم.

اعرف حدود قوتك، واعرف كيف تحسن استخدامها وادرس وسائل تعظيم هذه القوة بشكل محسوب ومدروس حتى لا تقع فى شرك القوة الزائفة.

وفى رأيى أن الرئيس الحكيم أنور السادات لم يكن مخطئاً حينما أصر على عدم تطوير الهجوم فى سيناء أثناء حرب أكتوبر حتى لا يورط قواته -وقتها- فى حرب لا قبل لهم عليها من ناحية خطوط الإمداد والتموين وقدرات التسليح مقارنة بالعدو الإسرائيلى.

وكان الزعيم العظيم ونستون تشرشل مصيباً حينما عرف كيف يواجه جنون النازية بحسابات وتضحيات ذكية ودقيقة.

مرى أخرى.. اعرف قوتك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من دروس التاريخ اعرف قوتك من دروس التاريخ اعرف قوتك



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib