هل نحن مرضى

هل نحن مرضى ؟

المغرب اليوم -

هل نحن مرضى

عماد الدين أديب

نحن شعب ضعيف الإنتاجية شديد الرغبة الاستهلاكية.

نحن شعب يريد ولكن لا يفعل ما يجب كى يحقق ما يريد.

نحن نعشق الشكوى والأنين من صعوبات الحياة، ولكن لا نقدم تصورات أو رؤى مبدعة لمواجهة تحديات الحياة.

ونحن أيضاً من أكثر شعوب الدنيا التى لا تعترف بمسئوليتها عن الأخطاء والخطايا.

نحن ننفق 140 مليار جنيه سنوياً على المزاج، أى السجائر، الشاى، القهوة، الشيشة، المعسل، السكر.

نحن ننفق قرابة 97 مليار جنيه على أنواع المخدرات المختلفة بدءاً من الحشيش إلى الهروين وصولاً إلى حبوب «الترامادول».

باختصار، نحن نستهلك ولا ننتج، وننتقد ونشكو ولا نقدم حلولاً، فى مناخ من الغياب العقلى الذى يكاد يصل إلى الغيبوبة.

نحن فى وطن يقال عنه إن فيه أكثر من مليونى مكتئب بشكل رسمى تحت العلاج. وما خفى من حالات الاكتئاب كان أغلب وأعظم.

هذه «الحالة» التى نحياها تجعل هذا الشعب غير قابل لمواجهة حقائق الحياة بعقل مفتوح وفكر مبدع ونفسية متزنة.

كل الحلول تصطدم بحالة رفض الحل، وكل الأفكار الإبداعية تتكسر على صخرة اليأس من النجاح فى قهر الفشل.

حدث لهذا الشعب حالة إنهاك سياسى من كثرة الانتقال الحاد من حلم إلى كابوس، ومن استقرار إلى فوضى، ومن انفلات إلى قبضة حديدية، ومن وعود بالرخاء إلى أزمات اقتصادية ضاغطة وطاحنة.

هذا «الإنهاك السياسى» جعل الناس تكفر بالوعود والأحلام والخطط المعلن عنها.

إننا باختصار فى مواجهة مجتمع يحتاج إلى إعادة تأهيل نفسى، قبل إعادة هيكلة إدارية.

سوف تفشل كل الخطط والأحلام طالما أننا نتعامل مع حالات مليونية من الشك المرضى، والاكتئاب الجماعى، والتفكير العبثى العدمى.

إذن متى ننجح؟

الإجابة ببساطة هى أننا ننجح حينما نؤمن بأن الشعوب لا تتقدم بفرد واحد أو حكومة أو حزب، ولكن تتقدم حينما يدرك كل فرد أنه مسئول مسئولية كاملة عن النجاح أو الفشل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن مرضى هل نحن مرضى



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

صلاة التراويح وعدد ركعاتها

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib