على الطريق إلى دمشق «لم أطالب بغزو سـوريا»

على الطريق إلى دمشق «لم أطالب بغزو سـوريا»

المغرب اليوم -

على الطريق إلى دمشق «لم أطالب بغزو سـوريا»

بقلم - طلال سلمان

أجرت «السفير» حواراً شاملاً مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط وصفه بأنه «حوار للتاريخ»، وهو في طريقه الى دمشق، حيث قطع كل الطريق إليها ولم يبق إلا الجانب التقني، المتصل بكيفية توجيه الدعوة إليه وإبلاغه بموعد الزيارة.
ضبط جنبلاط حواره على إيقاع نقدي، لم يستثن نفسه منه ولا بعض حلفائه في 14 آذار، كما كل الطبقة السياسية التي استفادت من مرحلة «الوصاية السورية»، قائلاً «نعم لقد أدخلنا السوري في الأزقّة اللبنانية وهو دخل معنا في مرحلة معينة في الأزقّة والمصالح».
مرَّ الحوار مع وليد جنبلاط على أبرز وقائع السنوات الأخيرة، وخاصة لحظة صدور القرار 1559، ومن ثم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واستعرض تلك المرحلة بكلّ ما اعتراها، بما لها وما عليها.
أراد جنبلاط الحوار تأسيسياً لفتح نافذة على المستقبل، على قاعدة الاستفادة من المرحلة السابقة، بحسناتها وأخطائها وصولاً إلى تبديد رواسبها وتوضيح الالتباسات التي علقت في الذاكرة.
ومن هنا، وعبر «السفير» تحديداً، مدّ وليد جنبلاط يده الى سوريا، وخاطبها قيادة وشعباً بالماضي المشترك كما بالمستقبل، وقال: نحن معكم فوق كل الاعتبارات السابقة.
ما أراد جنبلاط توضيحه للشعب السوري هو حقيقة ما دار بينه وبين الصحافي الأميركي في «الواشنطن بوست» ديفيد أغناثيوس في مطلع كانون الثاني 2006، فقال إنه لم يطالب أبداً بغزو سوريا من قِبَل الجيش الأميركي، «فمن غير المنطقي أن أطالب بغزو سوريا، فهذا ضرب من الجنون».
اضاف: «ربما أكون قد اعتقدت بأن يُصار إلى تحسين شروط بعض المعارضة في سوريا، وربما كان لدينا وهم، لكنني لم أطلب أبداً غزو سوريا، وإذا كان كلامي آنذاك قد فهم من قبل القيادة السورية ومن قبل الشعب السوري بأنني طالبت بغزو سوريا، فأتمنى ان يكون كلامي التوضيحي اليوم، محواً لتلك الإساءة تجاه الشعب السوري وتجاه القيادة السورية».
ورفض جنبلاط التحريض المستمرّ ضد دمشق من قبل بعض فرقاء «14 آذار»، وقال: «لا أرى موجباً لذلك، خصوصاً أن التسوية التاريخية بدأت فعلاً مع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق». وأعرب عن اعتقاده في ان خلف التحريض محاولة لشطب او لتناسي أن الحريري زار دمشق.
ورأى جنبلاط ضرورة كبرى في ان تتم ترجمة تلك التسوية لاحقاً بعلاقات أمنية، تحفظ الأمن اللبناني من أي اختراق اسرائيلي او غير اسرائيلي موجّه ضد سوريا، وبعلاقات سياسية، نعيد من خلالها التذكير بالعدو الإسرائيلي وبالصديق العربي وبالعمق العربي، فحتى الآن، مع الأسف، هناك شرائح معينة من الشعب اللبناني إسلامية ومسيحية لا ترى هذا الأمر .
ورداً على سؤال، قال جنبلاط إنه بعد انسحاب الجيش السوري لم يتوقف مسلسل الاغتيالات ونحن كنا نوجه الاتهام السياسي الى النظام السوري، ولكن ربما كان هناك من يريد صبّ الزيت على النار من خلال الدخول على خط الاغتيالات، لأن الأرض مخترقة.
ورأى جنبلاط ان مشكلة لبنان هي في الانعزال وفي الرجعية الاسلامية، واعتبر ان الوضع الداخلي لا يزال هشاً وأن البلد لا يزال عرضة لأية حادثة، كما حصل مع الشيخ الذي خطف نفسه في بلدة مجدل عنجر، وكاد أن يفجّر حرباً أهلية.
وحذّر من ان لبنان والمنطقة لا يزالان يرزحان تحت خطر التفتيت الأميركي ـ الإسرائيلي.
ودعا جنبلاط الى الخروج من الحلقة المفرغة داخلياً، وقال «دعونا نضع قانوناً انتخابياً يعطي المتنفَّس للقوى والنخب السياسية الجديدة التي ربما تنتج تغييراً ما في يوم ما». وسأل «هل هناك حل بديل؟ من داخل التركيبة الطائفية لا يمكنك أن تفعل شيئاً. القوى الطائفية تعطّل بعضها البعض».
ورداً على سؤال حول تعطيل أعمال الحكومة، قال جنبلاط «هناك جدول أعمال ولا بد أن تكون الأولوية للشأن الحياتي مثل الكهرباء والمياه وبناء السدود ومحاولة منع المزيد من تشويه العاصمة بيروت، إذا استطعنا، ثم المواضيع الكبرى. وقد اتفقنا أن تبقى على طاولة الحوار ولا أدري إذا كانت طاولة الحوار ستعود أم لا تعود. لكن لا بدّ من عودتها».
وقال جنبلاط: «الكلّ يريد ضرب المقاومة في لبنان ومن يدعمها من إيران الى سوريا، وأنا لا أرى في الأفق الا التضامن مع المقاومة في لبنان ومع سوريا، لأن الجنون الإسرائيلي قد يعيد المغامرة في أية لحظة ويقوم بتمرين عسكري أكبر في لبنان، ولذلك اقول نحن مع القيادة السورية فوق الاعتبارات السابقة في مواجهة العدو الإسرائيلي».
 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على الطريق إلى دمشق «لم أطالب بغزو سـوريا» على الطريق إلى دمشق «لم أطالب بغزو سـوريا»



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib