قبس من ثـرثـرات المجالس
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

قبس من ثـرثـرات المجالس

المغرب اليوم -

قبس من ثـرثـرات المجالس

بقلم : عريب الرنتاوي

لا حديث للناس، كل الناس، سوى فضيحة مصنع التبغ ... ولا حدود لظنون الناس والشائعات التي يتداولونها ... ولا أظن أن احداً من المسؤولين والفاعلين لم تطاله سهام الاتهام والغمز واللمز ... ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإنه ما أن تُفتح هذه «السيرة»، حتى ينهال عليك المتحدثون بقصص تبدأ ولا تنتهي، عن فضائح تزكم الأنوف، وتفوح منها رائحة التواطؤ وتطل من خلالها ملامح مافوية.

ولا حدود لانعدام الثقة، ثقة الناس، بقدرة «المؤسسة» على محاربة الفساد، على الرغم من أن الحكومة هذه المرة، كانت شفافة إلى حد كبير، وقدمت رواية للناس، لم يسبقها إليها أحد ... لكن إحالة الملف إلى محكمة الجمارك أثار لغطاً مشفوعاً بالاتهام: يريدون تحويلها إلى مجرد قضية تهرب جمركي ... وعندما آلت إلى أمن الدولة، قيل يريدون بذلك، عدم استرجاع المتهم الرئيس الفار من العدالة، على اعتبار أن أمن الدولة محكمة خاصة، وأجهزة الانتربول لا تأخذ بأحكامها ولا تستجيب لطلبات القبض على المجرمين والتسليم، إن لم تكن الأحكام الصادرة بحقهم، صادرة عن القضاء المدني، النظامي.

إجراءات الحكومة والأجهزة المختصة السريعة ضد المشتبه بتورطهم في الفضيحة، تثير أسئلة قلقة لدى المواطنين، بدل أن تثير الطمأنينة في نفوسهم: هل هؤلاء هم المتهمون الأساسيون أم «العاملون» تحت إمرتهم؟ ... أين الرؤوس الكبيرة، ولماذا لم نقرأ أسماءهم في لوائح المتهمين الرسمية أو المتداولة همساً؟ ... هل سيذهب التحقيق حتى نهايته، أم أنه سيتوقف عند «درجة معينة من درجات المسؤولية والوظيفة العامة»؟ ... هل ستصل القضية حتى خواتيمها أم أنها ستتعرض لـ»اللفلفة» و»الضبضبة»؟ ... إلى غير ما هنالك من أسئلة مباشرة وغير مباشرة، تعكس حالة انعدام الثقة بجدية الدولة ومؤسساتها في محاربة الفساد واستئصاله.

لا تقف الأسئلة عند هذا الحد، بل تنهال تباعاً، مشفوعة بأرقام عن قضايا فساد أخرى، وإن أتيح لك استخدام آلة حاسبة، لوجدت أن كلفتها تفوق بكثير الناتج المحلي الإجمالي، وليس الموازنة العامة للدولة الأردنية ... لكن لا يهم، لا يهم إن كان الناس على صواب أم خطأ، الأهم هو ما يعتقدونه صواباً وحقائق لا رادّ لها ... وفي أذهان الناس ووعيهم، أن الفساد، وربما الفساد وحده، هو المسؤول عن أزمتنا الاقتصادية، وهو المتسبب بفقرهم وإملاقهم ... وهو سياسة رسمية، تورط بها الجميع إلا من رحم ربي، بل ولديه وظيفة محددة: إضعاف منعة الأردن وتبديد قدرته على مقاومة ما يحاك له من مشاريع، على حساب أمنه واستقراره وهويته، من الأصدقاء كما من الأعداء ... هي مؤامرة كبرى، تتخذ من الفساد والمفسدين، حصان طروادة لاختراق القلعة من داخلها.

لا شيء سيبدد الصورة المتجذرة في وعي الأردنيين و»لا وعيهم» سوى رؤية «القطط السمان» خلف القضبان ... لا شيء سيطمئنهم إلى سلامة النوايا والإجراء وصفاء السرائر، سوى في نشر صور أسماء كبيرة تلعب «الورق» و»السيجة» في سجن سواقة ... ما هو دون ذلك، سيظل له تفسير، وسيجدون له ألف سبب وسبب، بعيداً عن استراتيجية محاربة الفساد وتعميم النزاهة والشفافية وحفظ المال العام ... لا شيء سيعيد للأردنيين ثقتهم المهدورة على مدى سنوات عقود، سوى أعمال كبيرة من هذا النوع، وبخلاف ذلك، سيظل كل إجراء أو قرار أو حكم، في عداد «التغطية على المتسبب الأكبر» وضرباً من التضحية بالفاسدين الصغار لصالح الفاسدين الكبار، و»أكباش فداء» تقدم على قرابين بقاء «السيستم» ومافايات الفساد والإفساد.

لم يترك الكتاب والمحللون والصحفيون، كلمة إلا قالوها في وصف الفضيحة الجلل (زلزال، كارثة، سلب ونهب، مافيا، كولومبيا) بيد أن ذلك كله لم يشف غليل المواطن للقصاص ممن انقضوا على جيبه وسرقوا قوت عياله، ووجدوا أنفسهم في مواقع الجاه والسلطة والمال بغير حق ... لا شيء أقل من مطاردة الرؤوس الكبيرة، يمكن أن يقنع الأردنيين بأن الحكومة «لا تطارد الساحرات والأشباح»، بل تعمل على استئصال شأفة الفساد والفاسدين، وقطع رأسه ودابره على حد، كما جاء في تعبير لأحد الزملاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبس من ثـرثـرات المجالس قبس من ثـرثـرات المجالس



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib