العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي
آخر تحديث GMT 13:18:26
المغرب اليوم -

العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي

اضطرابات القلق
لندن - المغرب اليوم

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن وجود اختلافات بنيوية دقيقة في أدمغة الأشخاص المصابين باضطراب الهلع، وهو أحد أكثر اضطرابات القلق انتشارًا، ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لأسبابه البيولوجية وإمكانات علاجه مستقبلًا.

ويتميز اضطراب الهلع بنوبات مفاجئة من الخوف الشديد، تترافق مع أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والدوار، وقد يصيب نحو 2 إلى 3% من سكان العالم في مرحلة ما من حياتهم.

واعتمدت الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة Molecular Psychiatry، على تحليل صور رنين مغناطيسي لما يقارب 5 آلاف شخص من مختلف دول العالم، بينهم أكثر من 1100 مصاب باضطراب الهلع، في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها حتى الآن. 

وأظهرت النتائج أن المصابين باضطراب الهلع يمتلكون قشرة دماغية أنحف قليلًا مقارنة بالأشخاص الأصحاء، ومساحات أصغر في مناطق من الدماغ الأمامي والصدغي والجداري، وكذلك حجمًا أقل في بعض البنى العميقة مثل المهاد (Thalamus) والنواة المذنبة (Caudate)، وهي مناطق تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المشاعر، ومعالجة الخوف، واتخاذ القرار، والانتباه.

ويقول الباحثون إن هذه الاختلافات، رغم أنها دقيقة، كانت متسقة وواضحة عند تحليل هذا العدد الكبير من البيانات، وهو ما لم يكن ممكنًا في الدراسات الصغيرة السابقة.

ولاحظت الدراسة أيضًا أن سنّ بداية اضطراب الهلع له تأثير إضافي، فالأشخاص الذين ظهرت لديهم الأعراض قبل سن 21 عامًا أظهروا توسعًا أكبر في البطينات الدماغية، وهي فراغات داخل الدماغ تحتوي على السائل الدماغي، مقارنة بمن ظهرت لديهم الأعراض لاحقًا.

ويرى الباحثون أن هذا قد يشير إلى تأثيرات تطورية مبكرة للاضطراب على بنية الدماغ.

وبحسب الفريق البحثي، فإن النتائج تدعم النظريات التي ترى أن اضطراب الهلع ليس مجرد استجابة نفسية للتوتر، بل يرتبط بتغيرات فعلية في الدماغ، خصوصًا في الشبكات المسؤولة عن إدراك الخطر وتنظيم الاستجابة العاطفية. كما تؤكد الدراسة أهمية التحليلات العالمية واسعة النطاق، التي تسمح برصد فروقات دقيقة قد لا تظهر في عينات صغيرة. 

ويشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني أن الفحوص الدماغية يمكن أن تُستخدم حاليًا لتشخيص اضطراب الهلع، لكنها قد تمهّد الطريق لتطوير علاجات أكثر دقة وفهم أفضل لكيفية تطور الاضطراب عبر العمر، إضافة إلى الربط بين التغيرات الدماغية والاستجابة للعلاج النفسي أو الدوائي.

والخلاصة، كما يوضح العلماء، أن اضطراب الهلع له بصمة دماغية قابلة للرصد، وأن فهم هذه البصمة قد يكون خطوة أساسية نحو تحسين حياة ملايين المصابين حول العالم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الصحة العالمية تكشف انتشار اضطرابات القلق والاكتئاب بين أكثر من مليار شخص

لحرق أكبر قدر من الدهون تعرف على معدل ضربات القلب المناسب وفقاً لعمرك

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib