العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي
آخر تحديث GMT 14:50:36
المغرب اليوم -

العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي

اضطرابات القلق
لندن - المغرب اليوم

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن وجود اختلافات بنيوية دقيقة في أدمغة الأشخاص المصابين باضطراب الهلع، وهو أحد أكثر اضطرابات القلق انتشارًا، ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لأسبابه البيولوجية وإمكانات علاجه مستقبلًا.

ويتميز اضطراب الهلع بنوبات مفاجئة من الخوف الشديد، تترافق مع أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والدوار، وقد يصيب نحو 2 إلى 3% من سكان العالم في مرحلة ما من حياتهم.

واعتمدت الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة Molecular Psychiatry، على تحليل صور رنين مغناطيسي لما يقارب 5 آلاف شخص من مختلف دول العالم، بينهم أكثر من 1100 مصاب باضطراب الهلع، في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها حتى الآن. 

وأظهرت النتائج أن المصابين باضطراب الهلع يمتلكون قشرة دماغية أنحف قليلًا مقارنة بالأشخاص الأصحاء، ومساحات أصغر في مناطق من الدماغ الأمامي والصدغي والجداري، وكذلك حجمًا أقل في بعض البنى العميقة مثل المهاد (Thalamus) والنواة المذنبة (Caudate)، وهي مناطق تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المشاعر، ومعالجة الخوف، واتخاذ القرار، والانتباه.

ويقول الباحثون إن هذه الاختلافات، رغم أنها دقيقة، كانت متسقة وواضحة عند تحليل هذا العدد الكبير من البيانات، وهو ما لم يكن ممكنًا في الدراسات الصغيرة السابقة.

ولاحظت الدراسة أيضًا أن سنّ بداية اضطراب الهلع له تأثير إضافي، فالأشخاص الذين ظهرت لديهم الأعراض قبل سن 21 عامًا أظهروا توسعًا أكبر في البطينات الدماغية، وهي فراغات داخل الدماغ تحتوي على السائل الدماغي، مقارنة بمن ظهرت لديهم الأعراض لاحقًا.

ويرى الباحثون أن هذا قد يشير إلى تأثيرات تطورية مبكرة للاضطراب على بنية الدماغ.

وبحسب الفريق البحثي، فإن النتائج تدعم النظريات التي ترى أن اضطراب الهلع ليس مجرد استجابة نفسية للتوتر، بل يرتبط بتغيرات فعلية في الدماغ، خصوصًا في الشبكات المسؤولة عن إدراك الخطر وتنظيم الاستجابة العاطفية. كما تؤكد الدراسة أهمية التحليلات العالمية واسعة النطاق، التي تسمح برصد فروقات دقيقة قد لا تظهر في عينات صغيرة. 

ويشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني أن الفحوص الدماغية يمكن أن تُستخدم حاليًا لتشخيص اضطراب الهلع، لكنها قد تمهّد الطريق لتطوير علاجات أكثر دقة وفهم أفضل لكيفية تطور الاضطراب عبر العمر، إضافة إلى الربط بين التغيرات الدماغية والاستجابة للعلاج النفسي أو الدوائي.

والخلاصة، كما يوضح العلماء، أن اضطراب الهلع له بصمة دماغية قابلة للرصد، وأن فهم هذه البصمة قد يكون خطوة أساسية نحو تحسين حياة ملايين المصابين حول العالم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الصحة العالمية تكشف انتشار اضطرابات القلق والاكتئاب بين أكثر من مليار شخص

لحرق أكبر قدر من الدهون تعرف على معدل ضربات القلب المناسب وفقاً لعمرك

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي العلم يكشف اضطراب الهلع أكثر من مجرد تغير سلوكي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib