الرئيسية » تحقيقات
الاحتلال يستخدم الأهالي كدروع بشريّة

رام الله – وليد أبوسرحان

كشفت شهادات لناجين من قبضة جيش الاحتلال، الذي اجتاح قطاع غزة برًا في الأسابيع الماضية، عن استخدام المواطنين العزل، كدروع بشرية خلال عملياته في القطاع، لمواجهة رجال المقاومة، وما مارسته قوات الاحتلال من عمليات قتل ضد الأهالي.
وتذكر أحد الناجين لحظات الرعب التي عاشها وأسرته، عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزله وقتل أحد الجنود والده بإطلاق رصاصتين عليه، ليستشهد أمام أفراد عائلته.
وأكد المواطن رمضان قديح، في شهادته التي رواها لـ"المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، ومقره جنيف، أن قوات الاحتلال، استخدمت المدنيين والأطفال الفلسطينيين كدروع بشرية بصورة بشعة، وقتلتهم عمداً وبشكل مباشر في حالات أخرى، خلال الأيام الماضية من الحرب على غزة، خصوصاً في بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
ونشر المرصد، في بيان صدر عنه السبت، "مقطع فيديو" التقطه فريق، في قطاع غزة، وتأكد تضمن شهادة قديح، والذي قامت قوات الجيش الإسرائيلي التي اجتاحت المنطقة بقتل والده عمداً، وبحسب شهادته، فقد كان يجلس مع عائلته داخل بيتهم، وعددهم 27 شخصاً، منهم 19 امرأة وطفلاً، الجمعة 25 تموز/يوليو، حين اقتحمت قوات الاحتلال البيت في الواحدة ظهرا، بعد تدمير مداخله، ونادوا عليهم للتجمع عند نقطة معينة داخل البيت.
وبحسب ما يقول قديح؛ فإن والده، محمد قديح 65 عاماً، والذي يحمل وثيقة سفر إسبانية، قال لأفراد الجيش إنهم مواطنون مدنيون ويحبون السلام، وكررها مراراً بالعبرية والعربية، ثم تقدّم خطوة في اتجاه الجنود، ليُفاجأ بقيام أحد الجنود بإطلاق رصاصتين إلى قلبه مباشرة، على بعد أمتار منه فقط، ما أدى إلى مقتله على الفور أمام عيون أبنائه وعائلته.
ويضيف قديح: "بعد ذلك طلبوا منا أن نرفع ملابسنا ونكشف عن أجسامنا، ثم قاموا بتقييد أيدينا، وأخذونا إلى إحدى غرف البيت واستعملونا كسواتر، حيث جعلونا نقف على نوافذ البيت بحيث نظهر وكأننا ننظر إلى الخارج؛ أنا على نافذة و3 من أبناء عائلتي على النوافذ الأخرى (وهم محمد وعلاء قديح وأشرف القرا)، فيما بدأ الجنود في إطلاق النار من جانبنا ومن النوافذ الأخرى".
ويقول قديح: "لقد بقينا على هذه الحال ونحن واقفون أمام النوافذ والرصاص يتطاير من حولنا لمدة تزيد عن 8 ساعات، ولم يسمحوا لنا بتناول الطعام أو الشراب، لقد كانوا ينقلوننا من غرفة إلى غرفة ومن نافذة إلى نافذة.. كان أمراً مرعباً، لا نعرف كيف نجونا".
وأفاد الطفل أحمد أبو ريدة، 17 عامًا، أن جنوداً إسرائيليين قاموا بتقييده، ظهر الأربعاء 23 تموز /يوليو، بعد أن هددوه بالقتل، وطلبوا منه أن يخلع ملابسه، ثم قاموا بالتحقيق معه بقسوة، مع شتمه وضربه، إذ قام الجنود -بحسب الطفل أبو ريدة- بوضع وجهه على الأرض وطلبوا منه الركوع والاعتدال مرات عدة.
وأوضح الطفل أبو ريدة، الذي يعاني أوضاعاً نفسية سيئة، أن الجنود الإسرائيليين طلبوا منه بعد ذلك أن يتقدمهم في عمليات اقتحام المنازل وأماكن أخرى، فكان الجنود ينتقلون به من منزل إلى منزل تحت تهديد السلاح والكلاب البوليسية التي كانت ترافقهم، وفي أحيان عدة كانوا يطلبون منه القيام بالحفر في أماكن يشتبهون بوجود أنفاق فيها.
وبحسب الطفل أبو ريدة؛ والذي استمر وجوده مع القوات الإسرائيلية على هذا الحال لمدة خمسة أيام متواصلة؛ كان الجنود عند دخولهم لأحد المنازل يطلبون منه الوقوف في الأماكن التي من الممكن أن تتعرض لإطلاق النيران، وخصوصًا إلى جانب النوافذ، وفي أحيان أخرى يتم تقييده ورميه على الأرض. وفي المساء يحضرونه إلى المنزل الذي ينوون البيات فيه، ويضعونه في إحدى زوايا المنزل على الأرض وهو مقيد.
وأشار "المرصد الأورومتوسطي" إلى أنه كان قد أصدر نداء تحذيرياً في 24 تموز/ يوليو، أي في الوقت الذي كانت تحصل فيه هذه الانتهاكات، وذكر فيه أن قوات الاحتلال تقوم بمحاصرة بلدة خزاعة واستهدافها بقصف عشوائي، وتقتحم منازل المواطنين وتتخذها كنقاط للمراقبة وانطلاق العمليات العسكرية بعد حشر السكان في إحدى غرف المنزل؛ داعياً المجتمع الدولي إلى "التحرك العاجل لإنهاء المأساة التي يعانيها المدنيون في قطاع غزة، وتتوسع دائرتها شيئاً فشيئاً بشكل كارثي".
ونوّه المرصد إلى أن استخدام المدنيين دروعاً بشرية هي سياسة إسرائيلية قديمة جديدة، مشيراً أيضاً إلى "شريط الفيديو" الذي كان نشره المرصد في حزيران/ يونيو، ويوثّق قيام قوة عسكرية من الجيش الإسرائيلي باقتحام منزل في قرية سلواد قضاء رام الله، واستخدامه كبرج للمراقبة والقنص، وذلك بعد حشر سكانه، وهما مسنان فلسطينيان يحملان الجنسية الأميركية، في إحدى غرف المنزل بعد مصادرة هواتفهم.
وشدّد "الأورومتوسطي" على أن القانون الدولي الإنساني حظر استخدام المدنيين كدروع بشرية، أو استغلالهم لجعل بعض النقط أو المناطق بمنأى عن العمليات الحربية، وألزم القوات المحاربة ببذل كل جهد لحماية المدنيين الذين لا يشاركون في القتال، وإبعادهم عن أي خطر.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الكونغرس الأميركي يغلق باب التأشيرات أمام الأفغان المتعاونين مع…
تفكيك شبكة مخدرات دولية مرتبطة بالصين وضبط 55 متهما
انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بين الحاجة إلى تجديد الشرعية…
ماذا نعرف عن سيف الإسلام القذافي
شائعات اغتيال قائد البحرية الإيرانية تثير الجدل بعد انفجار…

اخر الاخبار

تصعيد وهجمات متبادلة بالمسيرات بين الجيش السوداني والدعم السريع…
العراق يؤكد أن نقل معتقلي تنظيم الدولة من سوريا…
اللجنة المغربية الأميركية تحتفي ببرنامج فولبرايت وتعزز جسور التعاون…
اتحاد المحامين الشباب بمراكش ينظم ندوة وطنية لمناقشة مشروع…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

محمود حجازي يخرج عن صمته بعد إطلاق سراحه بكفالة…
هنا شيحة تعلن تحضيرها لمسلسل جديد يُعرض بعد رمضان…
ميرنا نور الدين مرشحة للانضمام إلى مسلسل خالد النبوي…
ماجد المصري ينتهي من تصوير مسلسل "أولاد الراعي" منتصف…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

الأخبار الأكثر قراءة

عام 2026 استحقاقات انتخابية حاسمة في دول كبرى قد…
الانتخابات النصفية ترسم مصير ترمب ومستقبل النفوذ الرئاسي
إسرائيل تشن تحركات مثيرة للجدل في صوماليلاند وسط أزماتها…
احتفالات العام الجديد حول العالم تختلف باختلاف التقاليد والثقافات
تحركات إسرائيل في أرض الصومال تضع الأمن القومي المصري…