مين يشبهك ياوداد

مين يشبهك ياوداد

المغرب اليوم -

مين يشبهك ياوداد

بقلم - منعم بلمقدم

أسعد جمهور في الكون لأسعد فريق في العالم، وكيف لا ينتشي ولا يزهو وهو من جمع الحسنيين، التاج والأميرة السمراء وعلى حساب من؟ على حساب فريق القرن الأهلي الثقيل ومكن إطارا وطنيا من أن يحلق فوق السحاب ويدخل سجلات المدربين الكبار المطوقين بالذهب.
أسعفني الحظ أن واكبت تتويج الوداد بجيله الذهبي ورعيل لاعبين من طراز الجودة من المدفعجي الداودي للطائر فخر الدين للقناص فرتوت و مرورا بالعنكبوت عشاب و غيرهم من مبدعي تلك الحقبة الجميلة، لكني مضطر لأن أقف في صف من يرسمون الفوارق بين كرة ذلك العهد والكرة الحالية التي تتحرك بسرعة الصاروخ.
لذلك وهو رأي يلزمني، كون لقب هذه السنة مختلف ولقب هذه النسخة يستحق أن يدرس، لما وقع عليه الوداد من ريمونطادا منذ المرحلة الثانية لدور المجموعات ولما بصم عليه في المباريات الإقصائية من دور ربع النهائي من ملاحم وهو يطيح بالرؤوس الكبيرة تباعا من الكناري الجنوب إفريقي حامل لقب آخر نسخة لإتحاد العاصمة في ديربي صارم ومشنوق لغاية فريق القرن وقلعة الكؤوس بالقارة السمراء أهلي مصر.
لم يسبق لي وإن تابعت ودادا بمثل هذا الإلتفاف على نفسها وبمثل هذا الإلتحام الجماعي والغرينطا الرائعة للاعبيه وروحهم الإنتصارية العالية ونفسهم الطويل وإيمانهم بالذات والقدرات كما شاهدته في مبارتي الذهاب والإياب أمام الأهلي.
ما قام به عموتا وما أنجزه يحق فيه للأطر الوطنية أن تفخر بما بلغته على مستوى الفكر وبما وصلته من كفاءة ونضج في قراءة المباريات المفصلية الكبيرة.
نضج كبير وإنضباط عالي وإصرار على النصر وعلى الخصوص ذلك الثبات في المواقف في الفترات الصعبة، حين غادر أوناجم مكرها تحت وقع الإصابة الغادرة في ملعب ملتهب وفي ظروف صعبة للغاية، وفي الدار البيضاء لما رمى الأهلي بكامل ثقله منذ صافرة غاساما فلم يتأثر الفرسان الحمر وتعاملوا بذكاء منقطع النظير مع فصول المواجهة متحينين لحظة الإنقضاض على الفريسة والعودة للتكتل للخلف ليصبح كل لاعب بقلب وروح عشرة لاعبين.
ما أنجزه الوداد فيه إنتصار أيضا للصناعة المحلية والكفاءة الوطنية من المدرب لغاية اللاعبين، بعدما أثر الفريق أن يلبس لبوسا محليا و منتوجا مغربيا خالصا خاليا من أي أجنبي و هو يقرر دخول معركة الأهلي بصدر مكشوف.
وما زاد في روعة و هلامية الإنجاز هو التأثيت الرائع لأنصار الوداد للملعب والكيفية التي فرضوا من خلالها على المدرجات أن تكتسي باللون الأحمر ليتحول المركب لحقل أقحوان رائع سر الناظرين بالفعل.
لذلك كم حق كل ودادي اليوم أن يسعد بالريادة الأفريقية التي طال إنتظارها وبالعالمية التي شاب لها ولدان الحمراء وسعوا خلفها طيلة السنوات المنصرمة ولم يسعفهم الحظ.
لن ننغص على الوداد فرحته ونستحضر له السوءات التي لاحت بين الفين والآخر لأنه من حقه أن يسعد باللحظة وينتشي بها ومن حقه أن يطرب بالمكسب وبعدها سيكون أمام عموتا التخلص من كل الهواجس المقلقة التي رافقته فيما مضى ويهيء للفريق مجموعة أحلام قادرة على ركوب صهوة التحديات المقبلة.
ألف مبروك لوداد الأمة التي كشفت الغمة عن مجموع الشعب المغربي وتمهد للأسود بفاتح رائع للشهية قبل رحلة النصر القادمة صوب أبيدجان ليعبر الفريق الوطني للمونديال الكبير بعدما عبر الفرسان الحمر للموندياليتو الإماراتي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مين يشبهك ياوداد مين يشبهك ياوداد



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib