الوداد و الترجي ضحيتان للكاف الذي تحول من متهم إلى قاض يصدر الأحكام

الوداد و الترجي ضحيتان للكاف الذي تحول من متهم إلى قاض يصدر الأحكام

المغرب اليوم -

الوداد و الترجي ضحيتان للكاف الذي تحول من متهم إلى قاض يصدر الأحكام

بقلم - محمد شروق

الحمد لله أن هناك عقلاء في البلدين الشقيقين،المغرب وتونس يعملون لإرجاع الأمور إلى نصابها،ووضع حد للتوتر الذي يتصاعد بفضل تصريحات و تدوينات غير محسوبة العواقب.

رياضيا،من حق فريق الوداد الرياضي أن يدافع بشتى الوسائل القانونية عن حقوقه التي ضاعت في مبارتي الذهاب و الإياب.ومن حق فريق الترجي أيضا أن يحمي مصالحه بالطرق المشروعة.

لكن أين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في كل هذا؟ الاتحاد،الجهاز المشرف على المنافسات الأفريقية  من الألف إلى الياء.

و مسؤوليته واضحة في تسميم الأجواء بين المغرب و تونس لأنه لم يحترم قوانين اللعبة و مساطيرها.بل إن هذا الاتحاد حول المواجهات الكروية إلى فضاء لتصفية الحسابات بين ما تبقى من عهد الرئيس السابق عيسى حياتو و بين الأعضاء الجديد الحاملين لمشروع الإصلاح و التجديد.

الاتحاد الأفريقي مسح أخطاءه في مباراة الذهاب بين الوداد و الترجي في الحكم المصري جهاد غريشة و حكم عليه بالتوقيف لمدة ستة أشهر،رغم أن الحكم أقر المشروعية هدف الوداد قبل دعوته إلى مشاهدة اللقطة عبر الفار.

وفي مباراة الاياب، سكت عن غياب الحكم المساعد "الفار"ولما افتضح الأمر،و هو مورط في القضية بشكل لا نقاش فيه،قام بخرق واضح للقانون بعد تمديد عمر المباراة الى أزيد من ساعة ونصف ثم إصدار قرار من حكم المباراة بالإعلان عن الترجي كفائز بالكأس ومنح لاعبيه ميداليات الفوز.و لم يحد رئيس الكاف أحمد أحمد من مبرر لكل هذه الخروقات الا القول و بسذاجة إنه تعرض لتهديدات تونسية.

و في اجتماع لجنة الطوارىء بباريس،بحث خبراء الكاف عن مخرج لورطتهم بعد أن تمكنوا من الانتقال من قفص الاتهام في إفساد مباراة بين فريقين شقيقين  إلى قضاة بسلطة مطلقة.ولم يجد هؤلاء الخبراء الا الاعتماد على سبب غير مقبول،و أقولها بكل أمانة و موضوعية،على غياب الشروط الأمنية لمتابعة المباراة.

وهنا تجاوز الكاف حدوده في ضرب صورة بلد خرج بقوة من مرحلة ما يمس بالربيع العربي،هو في حاجة إلى إعادة بناء نفسه عن طريق الاستثمار الداخلي و الخارجي.الاستثمار الذي لا يتم إلا في ظل الأمن و الأمان.

ولذا من حق رئيس وزراء الحكومة التونسية أن يخرج للعلن و يدافع عن مصالح بلده.

أما بالمغرب، فإن الحكومة لازالت ملتزمة الصمت و تتبع الملف عن بعد،لأن ما ما نشر من كلام طائش وفارغ  عن المغرب من طرف بعض التونسيين،لا يستحق الرد لأنه بدون أساس و لا معنى.فالمغرب بلد قوي بمؤسساته و لا يمكن أن يزعزعه ابتزاز او تهديد واه.

خلاصة القول،إن الوداد و الترجي ضحيتان لفساد لازال ينخر جهاز الكاف.وحبذا لو أنصت  مسؤولو الفريقين للغة العقل و توحدا  لدعم دعاة الإصلاح من أجل استئصال هذا الفساد و دحره،لا أن نتركه يفرق بين شعبين و بلدين شقيقين و يظل هو يحتفظ بصفة القاضي الحكيم و المستقل و النزيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوداد و الترجي ضحيتان للكاف الذي تحول من متهم إلى قاض يصدر الأحكام الوداد و الترجي ضحيتان للكاف الذي تحول من متهم إلى قاض يصدر الأحكام



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib