زلزال رياضي

"زلزال رياضي"..

المغرب اليوم -

زلزال رياضي

بقلم - يونس الخراشي

جرت العادة، مع الأسف، أن المتحكمين في الحقل الرياضي المغربي لا يفهمون التوجهات السياسة الكبرى إلا بعد كل "قرن وزمارة" من الإشارة إليها، أو إقرارها، وبالتالي يكون رد فعلهم، عوض فعلهم، متأخرا جدا، فيصبح متجاوزا، وبلا قيمة.
لنعطي مثالا على ذلك.
حينما بدأ المغرب السياسي توجهه نحو العمق الأفريقي، بالنظر إلى الأزمة المالية لسنة 2009، وآثارها المدمرة على الاقتصاديات الأوروبية، شريكة المغرب، تأخر المتحكمون في القطاع الرياضي المغربي في الفهم، ثم لم يتحركوا حتى نزلت عليهم "الدبزة"، وحين تحركوا لم يفعلوا ذلك بخطة محكمة، وإلا لكان التحرك شاملا، عوض أن يكون تحركا لبعض الرياضات فقط.
صحيح أن الدراجة المغربية كانت سباقة في هذا الباب، ويحسب لها ذلك. غير أن هذا الاستثناء، الذي لا حكم له، لا يعفي المتحكمين في القطاع الرياضي المغربي من سؤال التأخر الكبير، الذي أدى إلى تراخ في حضور المغرب رياضيا في مستويات القرار، والتتويج الرياضي، في القارة الأفريقية، حتى في ظل غياب القوى الكبرى الأخرى، أو تعثرها، بفعل عبورها من مناطق رمادية، إما لأسباب سياسية أو اقتصادية، أو غيرها.
فالمفروض في من أسندت إليه أمور تدبير قطاعات معينة، وهذا أكده الملك في خطاب العرش، أن يتحمل المسؤولية، وأن يتحرك وفقا للإشارة، وأن يعمل بمقتضى توجهات البلد، ويجود عمله ما أمكنه ذلك، خدمة للوطن، لا أن ينتظر التعليمات، والتلفونات، وحتى "الغضبات"، كي يتحرك، ثم يعود إلى الأصل، منتظرا للتعليمات، فالتلفونات، وبعدها "الغضبات"، وكأنه نظام مبرمج، وليس عقلا بشريا لديه القدرة على الفعل والابتكار أيضا.
هل فهمتهم؟
أقصد، يا سادة يا من يحكمون؛ عفوا، من يتحكمون في القطاع الرياضي المغربي، هل فهمتهم أن عليكم استخلاص العبر من الخطاب الأخير للملك في افتتاح الدورة البرلمانية، وتحدث فيه عن ضرورة بلورة نموذج تنموي جديد؟ هل سألتم أنفسكم أي دور يمكن للرياضة أن تلعبه في النموذج الجديد؟ هل طرحتم على أنفسكم أسئلة تنتج أفكارا غير مسبوقة؟ هل حركتم أدمغتكم بحثا عن أشياء جديدة؟ أم تراكم، كما جرت العادة، يا للأسف، تنتظرون التعليمات، ثم التلفونات، ثم "الغضبات"، فتراكم مسرورين، مثل أطفال الروض، بأنكم تلقيتم تعليمات، وتلفونات؟
ماذا نقصد؟
نقصد، يا أيها الذين تحكمون، أو تتحكمون في القطاع الرياضي، تحركوا. فإما أن تتزحزحوا من مواقع لا تصلحون لها، أو تصلحون لمواقع أنتم فيها، وتصلحون بها. لقد جاء النبأ؛ وهو الخبر العظيم، يشير إلى "زلزال سياسي" إن كان ولا بد. ما يعني، بالضرورة، أن الرياضة سيتغير دورها في النموذج المتوقع لتنمية المغربي والمغربية، أو لنقل سيصبح لها دورها الحق، ذلك الذي لطالما شردتم عنه. فالرياضة رافد اقتصادي، ومصعد اجتماعي، وشأن ثقافي، ووعي سياسي، ومحرك نهضوي. فتحركوا، فلا معنى للانتظار، والأعين على شاشة الهواتف.
إلى اللقاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال رياضي زلزال رياضي



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره
المغرب اليوم - الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره

GMT 14:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

عودة يوسف الشريف بعد غياب 4 سنوات بمسلسل فن الحرب رمضان 2026
المغرب اليوم - عودة يوسف الشريف بعد غياب 4 سنوات بمسلسل فن الحرب رمضان 2026

GMT 03:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي
المغرب اليوم - ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib