بقلم - أسامة الغزالى حرب
لا أعرف على وجه الدقة، إلى من أوجه هذه التساؤلات أو الملاحظات التى وردتنى برسالة من بعض سكان المنطقة التى أسكن فيها بالقاهرة (التجمع الخامس، القاهرة الجديدة) والتى أنشرها هنا لأنها لفتت نظرى لأوضاع قائمة أشاهدها بالفعل، مثلما يشاهدها سكان القاهرة،الذين يطلون أو يمرون بكوبرى 6 أكتوبر، الذى يخترق العاصمة، من أقصاها إلى أقصاها، والتى تتمثل فى عشرات أو مئات الكافيهات (الاسم الأحدث للمقاهى!)تحت الكوبرى. غير أن الرسالة تتحدث تحديدا عن «التصريح بإنشاء كافيه ومطعم وسط أهم شارع فى منطقة الشويفات، أمام منتجع (وان ناينتى) وتبوير المناطق الخضراء، ثم الشروع فى إنشاء مول تجارى وسط منطقة سكنية خاصة ومميزة فى منطقة الشويفات وبجوار مسجد الإمام»، فضلا عن المزيد والمزيد من نشر المطاعم والمقاهى فى وسط المناطق السكنية، وفى أماكن لم يكن يتخيل أو يتصور ساكنوها انهم سوف يتعرضون لذلك الموقف،خاصة أن تعاقدهم الأساسى كان مع جهاز المدينة التابع لهيئة المجتمعات العمرانية التى تتبع وزارة الإسكان، وبعضهم سدد مقابل تميز، كمنطقة سكنية هادئة تتخللها مناطق خضراء»، إلا أن المواطنين فوجئوا - كما قيل لهم - بفكرة فصل الإقامة السكنية عن النشاط التجارى (وهى الفكرة الأساسية التى قام عليها إنشاءالتجمعات بالقاهرة الجديدة؟) والحفاظ على المساحات الخضراء؟ وأين جهاز المدينة من هذا كله؟ وإذا كان هذا الكلام صحيحا، ألم يكن من الواجب الرجوع إلى ساكنى تلك المناطق للتأكد من عدم تعارض ذلك مع حقهم فى الإقامة فى منطقة مخصصة للسكن فقط، وهو الدافع الرئيسى الذى دعاهم للسكن فيها ودفع قيمتها؟ وألم يكن من الأفضل مثلا استخدام هذه المنطقة كحديقة عامة أو ملاعب أو مكتبة عامة؟ بدلا من انشاء مقاه وكافيتريات..أين؟ فى التجمع الخامس، الذى هو أكثر مناطق القاهرة ازدحاما بالمحال والمطاعم والكافيتريات على الإطلاق!