«ليصبح صالحا للحياة»

«ليصبح صالحا للحياة»!

المغرب اليوم -

«ليصبح صالحا للحياة»

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

 تأملوا هذه العبارة...ليصبح صالحا للحياة!، إنها لا تتحدث مثلا عن جهود علمية لتوفير ظروف تجعل الحياة فوق القمر أو المريخ ممكنة، ولا حتى لتيسير الحياة فى بعض مناطق القطب الشمالى الفائقة البرودة، ولكنها تتحدث عن منطقة فى قلب الشرق الأوسط، كانت عامرة بالحياة والطقس الطيب، ولكنها أضحت– بفعل عدوان إسرائيلى وحشى فاجر- غير صالحة للحياة! إنها تتحدث عن غزة، إحدى المناطق الأكثر كثافة سكانية فى العالم، والتى كانت- برغم ظروف الاحتلال والحصار – تنبض بالحياة والنشاط الاقتصادى! إنها العبارة التى تصدرت صحف أمس (3/12) فى نشرها أخبار المؤتمر الوزارى لدعم الاستجابة الإنسانية لغزة، الذى استضافته القاهرة أمس الأول (الإثنين 2 ديسمبر) تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، تحت عنوان «عام على الكارثة الإنسانية فى غزة: احتياجات عاجلة وحلول مستدامة». فعقابا لغزة وأهلها وتوهما وطمعا فى إخلائها واستيطانها – وإلى جانب قتل ما يقرب من 42 الف فلسطينى، وإصابة ما يقرب من مائة ألف - دمر الإسرائيليون أكثر من 70% من المساكن فى غزة، فضلا عن معظم المبانى الأخرى من مدارس ومستشفيات ومرافق عامة... إلخ. وهنا أستذكر ما سبق أن قاله السيد راجاجوبال مقرر الأمم المتحدة المعنى بالحق فى السكن اللائق من أن حجم وشدة الدمار فى غزة.. أسوأ بكثير مما حدث فى حلب وماريوبول أو حتى درسدن وروتردام فى الحرب العالمية الثانية! فى ضوء ذلك، فإن استضافة مصر مؤتمر دعم الاستجابة الإنسانية لغزة هو أمر يحتمه وفاء مصر بمسئوليتها العربية الإقليمية، فضلا عما يحمله من رسالة لا لبس فيها، لخصها وزير خارجيتنا د. بدر عبدالعاطى، بأن أوهام وغطرسة القوة، لا يمكن أن تحقق الاستقرار بالمنطقة، وأن المؤتمر ركز على متطلبات التعافى المبكر لقطاع غزة، ليصبح صالحا للحياة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ليصبح صالحا للحياة» «ليصبح صالحا للحياة»



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib