روسيا تعرض «السلام المسلح» على أوكرانيا
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

روسيا تعرض «السلام المسلح» على أوكرانيا!

المغرب اليوم -

روسيا تعرض «السلام المسلح» على أوكرانيا

هدى الحسيني
بقلم - هدى الحسيني

في لحظة نادرة من الانفراج النسبي، شهدت الحرب الروسية - الأوكرانية تطوراً لافتاً تمثل في تنفيذ أكبر صفقة تبادل أسرى منذ بدء الغزو في فبراير (شباط) 2022. حيث تم تبادل ألف أسير مقابل ألف أسير من الطرفين، في عملية قادها مسؤولو الدفاع والدبلوماسية بتنسيقٍ نادر الحدوث منذ توقف المحادثات المباشرة قبل أكثر من عامين.

الصفقة التي قوبلت بترحيب دولي حذر، عبّر عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل لافت حين كتب على منصة «تروث سوشيال Truth Social»: «مبروك للطرفين، هذا قد يقود إلى شيء كبير؟»، ثم سرعان ما اتخذت بعداً آخر حين أعلنت موسكو أنها بصدد تقديم مسودة اتفاق سلام «شامل» لأوكرانيا، عقب اكتمال عملية التبادل. إلا أن المؤشرات الأولية توحي بأن هذا السلام الموعود مشروط بمطالب «قصوى»، أبرزها تقليل عدد الجيش الأوكراني، والتخلي عن حلم الانضمام إلى الناتو، والتنازل عن أراضٍ شرقية تحتلها القوات الروسية.

من منظور أوكراني، تبدو هذه الشروط أقرب إلى الإنذار منها إلى التفاوض، مما يجعل الصفقة الإنسانية بدايةً لمسار تفاوضي مسموم، تستخدم فيه روسيا «التهدئة» وسيلةً لإعادة ترتيب أوراقها، أكثر من كونها بوادر حقيقية للسلام.

في الوقت نفسه، شنت أوكرانيا، حسب الرواية الروسية، هجمات واسعة النطاق بالطائرات المسيّرة على عمق الأراضي الروسية، مما أثار ردود فعل عنيفة من موسكو، التي هددت بالرد المباشر على منشآت الدفاع والصناعات العسكرية الأوكرانية. وقدرت وزارة الخارجية الروسية عدد الهجمات بـ800 طائرة مسيّرة وصواريخ، بعضها غربي الصنع، منذ 20 مايو (أيار) وحده. وإذا كانت أوكرانيا لم تعلن رسمياً مسؤوليتها، فإن تصعيدها يُفهم على أنه رسالة واضحة: لا سلام تحت شروط الإذعان.

لكنَّ المفارقة أن هذه التوترات لم تمنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من استغلال اللحظة للحديث عن ضرورة إنعاش صادرات السلاح الروسي. ففي خطاب له يوم الجمعة الماضي، أكد أن «محفظة الطلبيات الحالية للأسلحة الروسية تُقدّر بعشرات مليارات الدولارات»، داعياً إلى التوسع في سوق السلاح، لا سيما في التقنيات الحديثة المعززة بالذكاء الاصطناعي. وفي حين شدد على أن تزويد الجيش الروسي في أوكرانيا سيظل أولوية، فإنه لم يُخفِ الطموح لاستعادة جزء من النفوذ الذي خسرته موسكو في سوق السلاح الدولية.

فحسب معهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولي (SIPRI)، انخفضت حصة روسيا من صادرات الأسلحة عالمياً إلى 7.8 في المائة بين عامي 2020 و2024، مقارنةً بـ21 في المائة خلال الفترة السابقة، ويرجع هذا التراجع إلى العقوبات الغربية وازدياد الطلب الداخلي الروسي بفعل الحرب، إضافةً إلى مخاوف بعض العملاء التقليديين من الدخول في صدامات سياسية مع الغرب.

ومع ذلك، لا تزال روسيا تحتفظ بسوق نشطة للأسلحة، خصوصاً مع دول لا تربطها بالغرب علاقات تحالف قوية. من أبرز هذه الدول:

• الهند: التي تواصل شراء الأسلحة الروسية، خصوصاً في مجالات الطيران والدفاع الجوي والغواصات.

• الصين: التي ترى في روسيا شريكاً استراتيجياً ومصدراً مهماً لتكنولوجيا الأسلحة.

• مصر: التي تسعى إلى تنويع مصادر تسليحها، بعيداً عن الهيمنة الغربية.

• الجزائر: التي تُعدّ من أكبر زبائن السلاح الروسي في أفريقيا.

• فيتنام وإيران كذلك، لا تزالان ضمن قائمة المشترين النشطين.

اللافت أن بوتين، في خطابه ذاته، تحدث عن «منافسة شرسة» بدأت تتشكل في سوق السلاح العالمية، خصوصاً فيما يتعلق بالأسلحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مما يعكس فهماً استراتيجياً أن السلاح لم يعد مجرد أداة حرب، بل وسيلة نفوذ واقتصاد وتموضع دولي.

لكن هذا الطموح الروسي لتوسيع صادرات السلاح لا ينفصل عن الواقع الجيوسياسي المتوتر. إذ تزامناً مع كل هذه التطورات، أعلنت فنلندا، عضو الناتو الجديد، أن طائرتين حربيتين روسيتين اخترقتا مجالها الجوي في حادثة خطيرة قبالة ساحل بورفو جنوب البلاد. وأكد وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن أن «التحقيق جارٍ بجدية». وإذا ثبتت صحة هذا الاتهام، فقد يشكّل ذلك تصعيداً مباشراً في العلاقة بين روسيا والناتو، ويفتح جبهة جديدة في الشمال الأوروبي.

إذن، ما نراه ليس مجرد تبادل أسرى، بل محاولة روسية لإعادة تشكيل ميزان القوى. من بوابة الدبلوماسية «الناعمة» إلى التصعيد العسكري، ومن سوق السلاح إلى خطاب الذكاء الاصطناعي، تعمل موسكو على إعادة ضبط استراتيجيتها على كل المستويات: سياسية، وعسكرية، واقتصادية.

لكن إن كان التاريخ قد علَّمنا شيئاً، فهو أن السلام لا يُفرض بقوة السلاح، ولا تُبنى العلاقات الدولية المستقرة على إملاءات طرف واحد. وبينما تدفع روسيا نحو تكريس نفوذها بالقوة، تبقى الحقيقة المؤلمة هي أن المدنيين، في أوكرانيا وروسيا، هم من يدفعون الثمن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تعرض «السلام المسلح» على أوكرانيا روسيا تعرض «السلام المسلح» على أوكرانيا



GMT 19:46 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 19:39 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 19:37 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 19:34 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 19:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 19:29 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

GMT 19:26 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

نكتة سياسية تتجدد

GMT 19:24 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

المستقبل

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib