ماذا نشاهد في رمضان

ماذا نشاهد في رمضان؟

المغرب اليوم -

ماذا نشاهد في رمضان

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

 

أكتب هذه الكلمة بعد أن شاهدت في اليوم الأول، عدداً من الأعمال الدرامية والبرامجية، بينما أنت ستقرأها غالباً ورصيدك من المشاهدة ارتفع إلى يومين.يطاردني هذا السؤال أينما حللت، «نشوف إيه في رمضان؟» الإجابة تخضع للنسبية، فلا توجد في التذوق الفني، أحكام مطلقة. في الأسبوع الأول على الأقل يجب أن أشاهد القسط الأكبر من الأعمال المعروضة، وأنحي جانباً ذائقتي الخاصة، الناقد قطعاً مثل كل إنسان له ذوقه الخاص، إلا أن الواجب والأمانة يحتمان عليه مشاهدة كل ما هو على الشاشات، حتى يستطيع أن يدلي بدلوه، ويحدد بعدها ما الذي يواصل متابعته بدقة؟

أطبق نظرية أطلقت أنا عليها «الفأر الذكي»، التي تعني الحصول على قضمة صغيرة من العمل الفني، وبعدها تستشعر إذا كنت ستكمل أم لا؟

الفأر في العادة بعد أن يتسلل إلى المطبخ، يبدأ في تذوق كل ما أمامه بجرعة مقننة، وبعدها ينطلق لأخذ جرعات أكثر من الطبق المفضل، عادة أنا أتقمص أسلوب الفأر، وأتمنى أن أكون ذكياً مثله.

هناك جملة كثيراً ما تتردد «براعة الاستهلال»، إنها بلغة كرة القدم ضربة البداية، من يتقنها يتمكن من إثارة شغفك وترقبك مع الطلة الأولى.

بنظرة «عين الطائر» من أعلى، ستجد أن قسطاً وافراً من الأعمال الدرامية يقع في عدد 15 حلقة، البعض يعتبرها ظاهرة إيجابية، وهي بالفعل كذلك، لو قارنتها بما كان يحدث في الماضي، ظللنا ومع انتشار الفضائيات - مطلع الألفية - خاضعين لرقم 30. صار على صُناع الأعمال الدرامية ضرورة أن يملأوا تلك المساحة البيضاء على الشاشة، بأحداث وشخصيات مفتعلة، الجهات الإنتاجية تتعامل مع هذا الرقم في البيع، لأنه يشغل كل أيام رمضان، وهكذا صار الوجه الآخر للصورة، التعبير الشائع «المط والتطويل»، رغم أن الأصل هو أن عدد الحلقات يتم تحديده من خلال ما تفرضه الحالة الدرامية.

«سمعة سيئة» ارتبطت بهذا الرقم، بسبب كثرة تراجع قيمة الأعمال الدرامية في نصفها الثاني، ورغم ذلك، هناك عدد محدود استطاع برقم 30 أن يحافظ على تدفق قاطرة الدراما.

ومع الزمن حتى رقم «15» لن يتحول إلى قاعدة، سوف يزداد أو يقل عدد الحلقات تبعاً للحتمية الدرامية.

هناك أيضاً أجزاء ثانية للعديد من المسلسلات، فما الذي يحدد ذلك؟

نجاح الجزء الأول هو الحافز لتقديم الثاني والثالث وهلم جرا، الأصل هو «القماشة الدرامية»، هل تسمح بأجزاء متتالية أم لا؟ ولا يكفي نجاح الجزء الأول، مثلما شاهدنا في مسلسلات «ليالي الحلمية» المصري و«طاش ما طاش» السعودي و«الحارة» السوري وغيرها. لدينا هذا العام العديد من مسلسلات الأجزاء مثل «العتاولة» و«المداح» و«أشغال شاقة جداً» و«جودر»، يلجأ أغلب المخرجين إلى الدفع بأدوار رئيسية جديدة للمسلسل، لضمان تدفق دماء درامية جديدة، لزيادة شغف الجمهور.

سنكتشف أن الكل صار يجري وراء حرف الجر «في»، النجم الذي يأتي بعد اسمه حرف «في» يعتبر هو «السوبر ستار» لأنه يسبق العمل الفني، اسمه في قانون المسلسلات، يضمن إقبال الناس، والقسط الأكبر من النجوم والنجمات أصابته تلك العدوى، كل نجم يتباهى أنه نال حرف «في».

ويظل السؤال يطاردني ماذا نشاهد في رمضان؟

أحتاج على الأقل إلى أن يمضي الأسبوع الأول، وبعدها ربما أملك بداية خيط الإجابة، ربما!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نشاهد في رمضان ماذا نشاهد في رمضان



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 17:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
المغرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib