ما سمعناه وما نراه

ما سمعناه.. وما نراه

المغرب اليوم -

ما سمعناه وما نراه

بقلم : سليمان جودة

دخل الرئيس الأمريكى ترامب شهره الثالث فى البيت الأبيض، وما نراه منه منذ أن دخل مكتبه، أن فترة الترشح كانت اختبارًا له فى القدرة على بذل الوعود، وأن وجوده فى السلطة اختبار آخر فى القدرة على الفعل والإنجاز.

لقد وعد بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، ولكنها عادت تحصد الفلسطينيين فى القطاع من جديد، ولم يكن قد عمل على وقفها يوم ١٩ يناير، أى قبل دخوله مكتبه بيوم واحد، إلا ليقول إنه قادر على ما لم تقدر عليه إدارة بايدن السابقة عليه.. وإلا.. فأين هو من القتل المستعر للأطفال وغير الأطفال فى أنحاء القطاع؟

وكان قد قال فى فترة الترشح إنه لو كان فى البيت الأبيض يوم اشتعال الحرب الروسية- الأوكرانية ما كانت قد اشتعلت، وكان أيضًا قد قال إنه سيوقفها بمجرد وجوده فى مكتبه رئيسًا، وقد مضى أكثر من شهرين بينما هو يتحرك إزاءها فى مكانه!.. بل إن الرئيس الأوكرانى الذى وعده بتوقيع اتفاق تحصل به واشنطن على المعادن النادرة فى بلاده بدأ يتراجع فيما أطلقه من وعود بهذا الشأن، والرئيس الروسى بوتين يتشدد أكثر فيما يطلبه لوقف الحرب!.

واللقاء الذى كان قد قيل إنه سينعقد مع بوتين تبخرت أخباره ولم يعد لها أثر، ومن قبل كان يقال إن اللقاء قاب قوسين أو أدنى، وإنه إذا لم ينعقد غدًا، فسوف ينعقد بعد الغد بالتأكيد، فإذا به وكأنه سراب حتى اللحظة على الأقل!.

أما آخر ما صدر عن ترامب فى الموضوع، فهو أنه أبدى استياءه من حجم الكراهية بين الرئيسين الروسى والأوكرانى.

وبعد أن كانت الحرب مرشحة للتوقف، صارت مرشحة للاشتعال أكثر، وهذا ما تقوله الأخبار الواردة عن المساعدات العسكرية التى تسارع أوروبا إلى تقديمها لأوكرانيا، ثم هذا ما تقوله الأنباء القادمة عن التوتر الذى نراه عنوانًا لما بين روسيا وأوروبا، وخصوصًا بعد أن راحت القارة الأوروبية تتصرف من تلقاء نفسها، وبعد أن فقدت الأمل فى أى عون يأتى لأوكرانيا من الولايات المتحدة على الشاطئ الآخر من المحيط الأطلنطى.

وما يقال عن حرب الإبادة الإسرائيلية فى غزة، وعن الحرب الروسية- الأوكرانية، يمكن أن يقال نسبيًا عن سواهما من الملفات التى يتعرض لها الرئيس الأمريكى.. قد نسمع منه لهجة شديدة فى هذين الملفين وفى غيرهما، وقد نسمع لهجة أشد من فريق العمل فى إدارته، ولكن ما نراه على الأرض وما سوف نراه، أن القدرة على الكلام أيام السباق، ليست كالقدرة على الفعل أمام كل اختبار بعد انتهاء السباق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما سمعناه وما نراه ما سمعناه وما نراه



GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

العراق والميليشيات الولائية

GMT 13:17 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

الماءُ والرُّوَّاد

GMT 13:13 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib