أحلاهما مُر

أحلاهما مُر

المغرب اليوم -

أحلاهما مُر

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

بيننا وبين انطلاق الانتخابات الأمريكية ساعات معدودة، ولا يوجد مصرى أو عربى إلا ويسأل: أيهما سيكون أنفع لنا إذا فاز؟.. كامالا هاريس، مرشحة الحزب الديمقراطى، أم دونالد ترمب، مرشح الحزب الجمهورى؟

وعندما جرى استطلاع رأى بين الناخبين العرب فى الولايات المتحدة أجاب عن هذا السؤال، وجاءت نتيجته تقول إن ترامب متفوق على هاريس بنقطتين، وكان المعنى أن الأمر لو كان كله فى يد الناخبين العرب، فإنهم سيفتحون البيت الأبيض أمام مرشح الحزب الجمهورى!.

ولا أعرف ما هو المنطق السياسى الذى استند إليه هؤلاء الذين قدموا ترامب على هاريس؟ لكن ما أعرفه أن مرشح الجمهوريين كان فى البيت الأبيض من ٢٠١٦ إلى ٢٠٢٠، وأنه فى تلك السنوات الأربع نقل سفارة بلاده فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.. وهذا ما لم يجرؤ عليه أى رئيس أمريكى سابق.. وما أعرفه أيضا عنه أنه اعترف لإسرائيل بسيادتها على هضبة الجولان السورية المحتلة، وأنه قاد لصالح تل أبيب اتفاقيات السلام الإبراهيمى مع أربع عواصم عربية!.

هذا كله مجرد شىء من أشياء قدمها ترامب على مدى سنواته الأربع، وكان أمله أن يفوز فى سباق ٢٠٢٠ ليستكمل ما بدأه فى هذا الاتجاه، لولا أن الناخبين اليهود الأمريكيين خذلوه وصوتوا لصالح المرشح جو بايدن!.

وعندما يعود مرشح الحزب الجمهورى ليطرح اسمه فى السباق الجديد الذى يصل محطته الأخيرة فى الغد، فإنه سيعمل إذا فاز على استكمال ما كان يعمل عليه فى ولايته الأولى.

أما هاريس فلم نجربها من قبل، لكنها بالنسبة لقضية العرب الأولى فى فلسطين لا تدارى انحيازها المطلق لإسرائيل.. إنها قد تحاول تجميل انحيازها بأن تدعو مثلا إلى وقف الحرب على غزة، أو أن تُبدى تأييدها لحل الدولتين، ولكن هذا لا ينفى أن انحيازها للدولة العبرية التزام ثابت شأنها فيه شأن بايدن وترامب وكل رئيس أمريكى سابق.

وهى فوق هذا كله تلميذة مخلصة للرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما، الذى دمر منطقتنا عندما راح يتبنى ما يسمى الربيع العربى فى زمانه.. ولأنها تلميذته المخلصة، فإنه يتولى شخصيا الدعاية والترويج لها بين الناخبين، بل ويأخذ زوجته ميشيل أوباما معه لتدعو هى كذلك الناخبين إلى اختيار هاريس لا ترامب.

هذا هو وهذه هى.. وإذا كان بيننا مَنْ لايزال يراهن عليها أو عليه، فإنه كمن يراهن على سراب فى صحراء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلاهما مُر أحلاهما مُر



GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

العراق والميليشيات الولائية

GMT 13:17 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

الماءُ والرُّوَّاد

GMT 13:13 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib