للسياسة ثمن تدفعه منصات التواصل
تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة
أخر الأخبار

للسياسة ثمن تدفعه منصات التواصل

المغرب اليوم -

للسياسة ثمن تدفعه منصات التواصل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

لا مبالغة في القول بأن الأيام السعيدة التي عاشها أصحاب مواقع التواصل الاجتماعي انقضت أو كادت، وأن الرياح أتت وتأتي على غير ما تشتهي سفن كل واحد من أباطرة هذه المواقع.

وليس في وصفهم بالأباطرة شيء من التهويل، ويكفي لإثبات ذلك أن نلتفت إلى أن كامالا هاريس، مرشحة الحزب «الديمقراطي» في السباق إلى البيت الأبيض تخوض السباق بينما وراءها نصف دستة على الأقل من الساسة والرموز في الحزب، أما دونالد ترمب، مرشح الحزب «الجمهوري»، فيخوض السباق نفسه وليس وراءه إلا إيلون ماسك، صاحب منصة «إكس»، التي لا يزال كثيرون من روادها يسمونها باسمها القديم «تويتر».

إننا نقرأ أن وراء هاريس يقف الرئيس جو بايدن، والرئيس الأسبق باراك أوباما، وزوجته ميشيل أوباما، ونانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة، والرئيس الأسبق بيل كلينتون، وزوجته هيلاري كلينتون، وابن الرئيس الأسبق جيمي كارتر. ثم نتطلع إلى الجهة المقابلة فلا تقع أعيننا إلا على ترمب مجرداً من أي دعم حزبي جمهوري مماثل أو مشابه، ولا يظهر إلى جواره أحد يسانده ويعلن ذلك إلا بالكاد ماسك، ومن خلال منصته الشهيرة طبعاً.

الغريب أن المنصة نفسها كانت إلى جوار الديمقراطيين في سباق 2020، وبلغ خلافها مع ترمب إلى حد وقف حسابه عليها تماماً، فلما دار الزمان دورته، كانت هي قد بيعت من مالكها القديم إلى ماسك، وكان هو قد بدّل اسمها من «تويتر» إلى اسمها الحالي، وكان قد تخلى عن الديمقراطيين، وكان في مرحلة تالية قد أعلن أنه لن يصوّت لهم.

وعندما يقول إنه لن يصوّت لهم، فالمفهوم أن منصته هي التي ستفعل ذلك لا هو، لأنه في النهاية صوت واحد كونه شخصاً، أما المنصة فتأثير، وسطوة، وتوجيه، وإيحاء، إلى آخر ما يمكن أن يقال في اتجاه محاولات إقناع الناخبين بأن يصوتوا لهذا وليس لذاك من المرشحين في السباقات المختلفة.

فهل يستطيع واحد مثل ماسك أن يعوّض ترمب في مواجهة هاريس، ومعها كل هذه الفرقة التي تعزف لحناً واحداً؟ هذا ما سوف نتبينه في ختام السباق الرئاسي الذي سيشهد نهايته في الخامس من الشهر بعد المقبل.

ولكن حتى يأتي ذلك اليوم، سيكون علينا أن نلاحظ أن دخول منصات التواصل الاجتماعي إلى عالم السياسة لم يكن بالمجان، وأن ماسك نفسه إذا كان يبدو سعيداً هذه الأيام، وهو يستضيف المرشح الجمهوري على منصته لساعتين، فإن عليه أن يتحسب مما هو مقبل، لأن الاقتراب من السياسة إلى هذا الحد هو مثل اقتراب الفراشة من النار بأكثر مما هو لازم.

ولماذا يذهب صاحب «إكس» بعيداً؟ يكفيه ما أصابه في البرازيل الواقعة جنوب الولايات المتحدة، عندما قررت المحكمة العليا حظر منصته على أرضها، وعندما خاطبه الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا فقال: «مَنْ يتصور نفسه هذا الرجل؟».

كان حظره هناك سياسة في سياسة، ولم يشأ البرازيليون إخفاء السبب، فقالوا إنه انخرط في تشكيل ميليشيات رقمية، وإن مهمتها كانت الدعاية للرئيس السابق بولسونارو، الذي غادر القصر وفي نفسه شيء منه ولا يزال. والطبيعي أن هذه الميليشيات وهي تُروج للرئيس السابق، لا تفعل ذلك على سبيل التسلية وقضاء الوقت، ولكنها تمارس ما تمارسه على أمل تمكين بولسونارو من أن يعود، فيذوق الشيء الذي لا يزال في نفسه منذ أن غادر.

وعندما يصل الأمر بمنصة تواصل اجتماعي إلى هذا المدى، فهي لم تعد منصة للتواصل الاجتماعي كما نشأت في الأصل، أو كما تسمي نفسها كلما جاءت سيرتها في أحاديثنا العامة، ولكنها صارت منصة للدعاية السياسية، وبكل ما يترتب على ذلك من عواقب إلى آخر الطريق. وفي فنزويلا كادت «إكس» تواجه مصيرها نفسه لدى الحكومة في البرازيل، وإذا كانت قد أفلتت هذه المرة، فلا أحد يستطيع أن يخمن ما سوف يصادفها في مرات مقبلة.

ولسبب غير مفهوم أعلن ترمب سخطه على مارك زوكربيرغ، صاحب منصة «فيسبوك» ومعها عدد من المنصات الأخرى، فقال إنه سيحبسه مدى الحياة إذا كُتب له أن يدخل البيت الأبيض من جديد. وأياً كان السبب في سخط ترمب عليه، فإن رضاه عن صاحب «إكس»، وسخطه على صاحب «فيسبوك»، لا بد أنه لهما علاقة بالسياسة بمعناها المباشر.

وعندما وصل بافل دوروف، صاحب منصة «تلغرام»، إلى فرنسا يوم 24 من الشهر الماضي كان الأمن في انتظاره، فلما أطلقوا سراحه منعوه من مغادرة الأراضي الفرنسية، وقيل في الأسباب إن سوء استخدام للمنصة قد جرى في الأيام الماضية. وإذا علمنا أن دوروف روسي الجنسية في الأساس رغم تعدد الجنسيات التي يحملها، وإذا انتبهنا إلى أن الروس يسمونه مارك زوكربيرغ روسيا، وإذا استرجعنا ما بين موسكو وعواصم الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتها باريس من سوء علاقة منذ إعلان الحرب الروسية على أوكرانيا، فإننا نستطيع أن نخمن الباقي.

السياسة هي التي أغرت صاحب «إكس» بما أدى إلى حظرها في البرازيل، والسياسة هي التي حظرت سفر دوروف إلى خارج فرنسا، والسياسة هي التي أسخطت الرئيس الأميركي السابق على صاحب «فيسبوك»، وفي كل مرة كانت المنصات الثلاث تنحرف عن تواصلها الاجتماعي إلى دور سياسي، ولكنها لم تكن تتوقع أن يكون الثمن هو الحرمان من التواصل القديم ومن الدور الجديد معاً، وكلمة السر في الموضوع هي البرازيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للسياسة ثمن تدفعه منصات التواصل للسياسة ثمن تدفعه منصات التواصل



GMT 21:23 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 21:21 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 16:47 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:35 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:30 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib