أميركا العظيمة حقاً الماضي والحاضر
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

أميركا العظيمة حقاً... الماضي والحاضر

المغرب اليوم -

أميركا العظيمة حقاً الماضي والحاضر

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

بدا شعار «MAGA» عن عظمة الولايات المتحدة التي ينبغي استعادتها مشاغباً للعقول الأميركية مع عودة الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض، وهو صنو ومرادف لفكرة أميركا التي لا يمكن الاستغناء عنها (Indispensable)، بل ربما يتجاوزها.

هل عرفت أميركا أوقاتاً من العظمة الحقيقية غير المزيفة في أوقات سابقة؟

في مايو (أيار) الماضي، تصدّى للجواب، المونسنيور ستيورات سويتلاند، من ولاية كانساس، خريج البحرية الأميركية، الذي خدم 6 سنوات بصفته ضابط صف في بحرية بلاده، قبل أن يضحي رجل دين، متحدثاً عن أميركا التي كانت عظيمة حقّاً ذات مرة.

العظمة الحقيقية تأتي من الفضيلة، وأميركا لا يمكن أن تكون عظيمة إلا عندما تكون جيدة، هكذا يُحدثنا سويتلاند، وكأنه يتكلَّم عن أميركا الأخرى، حين كان الود لغة النسيج المجتمعي الأميركي، لا التناحر الحزبي، أو الصراع العرقي، وحيث كان الالتزام بالصالح العام العلامة المميزة، بعيداً عن المحاصصات الفئوية والمنافع البراغماتية القصيرة النظر.

كان ذلك في وقت الحرب العالمية الثانية؛ حيث ضحَّى الأميركيون بأربعمائة ألف جندي في المعارك، وعلى الرغم من ذلك تقبَّل الأميركيون نظام الحصص الغذائية، وتخلوا عن كثير من وسائل الراحة. اشتروا سندات حرب بأرقام قياسية، وزرعوا حدائق النصر، ونظفوا مطابخهم وأحياءهم بحثاً عن الخردة المعدنية. غادرت النساء منازلهن للعمل في المصانع وغيرها من الوظائف، عوضاً عن الرجال الماضين إلى المعارك.

بدت أميركا في الفترة من 1939 إلى 1945 راغبة في شيء يفوق التمحور أو التمركز حول الذات، وصولاً إلى عبادتها، على الرغم من أنه «لا خير في الحرب، إذ كل حرب هزيمة للبشرية».

قبل نحو ثمانية عقود، اعتقد الأميركيون في مفهوم الحرب العادلة، حسب توماس أكويناس، الفيلسوف الإيطالي الأشهر، وآمنوا بأنه لا بد من تضحيات جسام لوقف الهجمات النازية والفاشية، عطفاً على الطموحات النارية اليابانية، للهيمنة على العالم.

أشعلت الحرب الكونية الثانية في نفوس الأميركيين أمرين: المبادرة، والاجتهاد، وهما الركيزتان الرئيسيتان لغنى الأمم وتطور الشعوب.

لا تستقيم المقاربة بين أميركا الماضي والحاضر، بين مفاهيم ذات ثراء أخلاقي وعائد ومردود اقتصادي إنتاجي حقيقي، واقتصاد يقوم على فرض تعريفات جمركية على معظم دول العالم بطريقة فوقية إمبريالية استعلائية، وبقرارات تنفيذية قد تبطلها المحكمة العليا في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

أميركا العظيمة بعد الحرب العالمية الثانية هي التي قامت بجهود إعادة البناء في الدول التي دمَّرتها الحرب، حتى الأعداء، مثل اليابان، وفَّرت لهم فرص إحياء مجتمعاتهم اقتصادياً وإنسانياً.

في الوقت عينه، ضمنت خطة مارشال وصندوق مارشال الألماني بقاء وتعافي جزء كبير من العالم. ورغم أن أميركا استفادت بشكل متحضر من التعافي العالمي، فإن سخاءها بعد الحرب تجاه الأصدقاء والأعداء على حد سواء كان غير مسبوق.

ربما لم تكن ساعتها أميركا يوتوبية بالمطلق، لكنها آمنت بأن فعل السخاء، يعني توسيع مدارك العقل نحو أمور عظيمة، في مقدمها الرحمة والتسامح ومحاولة انتشال الأعداء من سقطاتهم، ناهيك بنبذ روح الانتقام، وأفكار السلطوية القيصرية الرومانية.

تبدّت عظمة أميركا وقتها في ميكانيزمات العلاقات الدولية، خصوصاً مع الذين تغلَّبت عليهم، وقد يسَّر لهم الأمر جيل من القادة الأميركيين العظام، مدنيين وعسكريين، أولئك الذين جعلوا من اليابان الضلع الثالث للرأسمالية العالمية، ومن ألمانيا قاطرة أوروبا الاقتصادية، ودفعوا إيطاليا للعودة إلى رمزيتها الروحية، بعيداً عن أوهام الدوتشي موسوليني.

شتان الفرق بين هذه الرؤية وما جرى لاحقاً في فيتنام، فالصومال، مروراً بأفغانستان، وصولاً إلى العراق، وخطط تغيير ملامح الدول، وإعادة رسم خرائط الشعوب، وأزمنة الربيع المغشوش، وبقية ملامح مسكونية الكراهية.

القبة الحربية الذهبية، والتعريفات الجمركية، فضلاً عن أحدث آلات الدمار الشامل، وقنبلة الجاذبية النووية، لن تجعل أميركا عظيمة مرة جديدة.

ما سيعود بأميركا إلى مربع القدر الاستثنائي الواضح، ويشعل فتيل المصباح فوق الجبل، فضائل الحب الاجتماعي للذات وللآخر، بنظرة وجدانية للمعوزين ومنكسري الروح، بإعفاء الدول الفقيرة من ديونها، وتخصيص أعمال البنك والصندوق الدوليين للإنماء لا الإفقار، وتوفير الدواء والغذاء لسكان الأرض، وقبل كل ذلك رفع رايات العدالة، ونسج شعارات السلام في القلوب الرحيمة.

هذه هي الفضائل التي لا غنى عنها لأمة طامحة حقّاً إلى العظمة، وشعب قادر على مواجهة جبل اليأس بصخرة الأمل.

ستُصبح أميركا عظيمة حين تعيش المعنى الحقيقي لخطبة غيتسبيرغ لأبراهام لنكولن؛ حيث البشر كلهم سواسية أمام الخالق.

حين يجري الحق كالمياه، والبّر كنهر دائم، ستعود أميركا إلى مدارك العظمة، من غير قبعات حمراء... صنعت في الصين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا العظيمة حقاً الماضي والحاضر أميركا العظيمة حقاً الماضي والحاضر



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib