المليار الذهبي وتناقص سكان العالم
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

المليار الذهبي وتناقص سكان العالم

المغرب اليوم -

المليار الذهبي وتناقص سكان العالم

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

من بين عديد النظريات المختلف عليها، ما بين الحقيقة والمؤامرات، ترتفع قضية المليار الذهبي، الروسية الأصول والتي تقول بأن هناك مَن يسعى بالفعل إلى إنقاص عدد سكان العالم بصورة كبيرة، حتى تتمتع البقيّة الباقية بنوعٍ من أنواع رفاهية الحياة.

الحديث عن نظرية المليار الذهبي تكاد تدعمه بعض مقرَّرات المؤتمرات واللقاءات الدولية ومن بينها قمة لوغانو في سويسرا، والتي جَرَتْ في العام 1996، وفيها الكثير من الأحاديث عن حتمية تراجع عدد سكان العالم، وكان وقتها في حدود المليارات السبعة، وقد توقع الجميع أن يصل الرقم إلى عشرة مليارات بحلول العام 2100، أي خلال ستة عقود من الآن.

غير أنه وبعيدًا عن حديث المؤامرات والمؤتمرات، يبدو أن البشرية وبالفعل في طريقها لما أطلق عليه بعض العلماء "عصر تناقص السكان"، وذلك للمرة الأولى منذ تفشّي مرض الطاعون الأسود في القرن الرابع عشر، والذي أدَّى إلى تراجع عدد السكان حول العالم بنحو الربع تقريبا.

على أن المفارقة المثيرة، هي أن البراغيث كانت السبب في انتشار الطاعون، أمّا اليوم، فإن تناقص عدد سكان الكرة الأرضية سيكون مرجعه الخيارات التي اتّخذها البشر والعهدة هنا على الراوي، البروفيسور "نيكولاس إيبرشتات"، رئيس كرسي هنري ويندت للاقتصاد السياسي في معهد أميركان إنتربرايز.

ما الذي ينتظر ديموغرافية العالم، وهل من مناطق بعينها ستتراجع فيها أعداد السكان بشكلٍ مخيف، في حين ستحتفظ بقاعٌ أخرى بكثافة سكانها أم أن الأمر سينسحب على الجميع؟

من المؤكّد أن هناك بالفعل تكتّلات بشرية تتعرض إلى التراجع بشكلٍ مثير وربّما خطير، في مقدّمها القارة الأوروبية والتي تعاني من حالة الشتاء الديموغرافي بشكلٍ مؤكّد، حيث يتناقص عدد سكّانها بصورة ملحوظة.

عطفًا على أوروبا، تبدو دولةٌ كبرى مثل روسيا الاتّحادية، في مواجهة ذات الإشكاليّة، ولم تفلح كافّة التسهيلات التي وفّرتْها الدولة لمواطنيها، في الدفع نحو زيادة عدد سكانها.

ولعل المفاجأة الكبرى تتجلى في الصين، التي سيتراجع عدد سكانها بالوصول إلى عام 2050 إلى نحو سبعمائه وخمسين مليون نسمة فقط، ما يعني أن الهند سوف تسبقها في التعداد السكاني، مع ما لذلك من تغير في الأوزان الاستراتيجية لدول شرق آسيا.

هل ستتغير القاعدة التي تحكم العلاقة بين المواليد والوفيات؟

مؤكّد أن ذلك هو ما ستجري به المقادير، بمعنى أن عدد الوفيات سوف يفوق عدد المواليد، فيما السبب الرئيس سيكون تراجع معدلات الخصوبة والإنجاب من جهة، وتفضيلات البشر في تقليل عدد أفراد الأسرة والامتناع عن الزواج من جهة ثانية، وعليه سوف تصبح هياكل الأسرة التقليدية والترتيبات المعاشية التي لم تكن متخيَّلة حتى الآن، إلا في روايات الخيال العلمي، سمات عادية وغير ملحوظة في الحياة اليومية.

لقد انخفضت معدلات الخصوبة العالمية منذ الانفجار السكاني في ستينات القرن العشرين. وعلى مدى أكثر من جيلين، اتّجهتْ مستويات الإنجاب المتوسطة في العالم إلى الانخفاض بلا هوادة، حيث انضمّتْ دولةٌ تلو الأخرى إلى هذا الانخفاض. ووفقًا لقسم السكان التابع للأمم المتحدة، كان معدَّل الخصوبة الإجماليّ للكوكب في عام 2015 أعلى بمقدار النصف فقط ممّا كان عليه في عام 1965. أمّا حسابات شعبة السكان التابعة للأمم المتحدة، فقد شهدتْ كلُّ دولة انخفاض معدَّلات المواليد خلال تلك الفترة.

وبمزيد من التفصيل، يفيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائيّ أن منطقة شرق آسيا بأكملها انزلقت إلى حالةٍ من الانكماش السكاني في عام 2021. وبحلول عام 2022، كان كل السكان الرئيسيّين هناك في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، يتقلَّصون.

وبحلول عام 2023، كانت مستويات الخصوبة أقل بنسبة 40% عن مستوى الإحلال في اليابان، وأكثر من 50% عن مستوى الإحلال في الصين، وبنحو 60% عن مستوى الإحلال في تايوان، ونحو 65% عن مستوى الإحلال في كوريا الجنوبية.

ماذا عن القارة الأوروبية؟

على مدى نصف قرن من الزمان كانت معدَّلات الخصوبة الإجمالية في أوروبا أقل من معدلات الإحلال بشكلٍ مستمرّ. فقد انخفضت معدلات الخصوبة في روسيا لأول مرة إلى ما دون معدلات الإحلال في ستينيات القرن العشرين، خلال عهد بريجنيف، ومنذ سقوط الاتحاد السوفيتي، شهدت روسيا 17 مليون حالة وفاة أكثر من معدلات المواليد، ومثل روسيا، فإن الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أقل بنحو 30% اليوم من معدّلات الإحلال.

المثير في المشهد أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بدورها تأثّرتْ بهذه الموجة من انخفاض السكّان، على عكس ما جرت العادة، حيث الرغبة في الإنجاب وتكوين أسر ذات أعداد من متوسطة إلى كبيرة، وبعيدًا عن الإعداد الصغيرة أو الإضراب عن الزواج.

هل من خروج على هذه القاعدة، أي دولة بعينها لا تتناقص فيها الأعداد بل تتزايد معدلات الخصوبة؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المليار الذهبي وتناقص سكان العالم المليار الذهبي وتناقص سكان العالم



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib