أحلام ستندم إسرائيل عليها
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

أحلام ستندم إسرائيل عليها

المغرب اليوم -

أحلام ستندم إسرائيل عليها

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

 

هل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رجل مجبول على العداء للسلام، فيما يهب نفسه وعقله ولسانه لكل ما من شأنه تكريس الكراهية والخصام؟

قبل أيام معدودات، وفيما القوى الراغبة في وضع حد لجرائم الإبادة والكراهية في غزة، تسعى جاهدة من أجل وقف إطلاق النار، وبينما دول العالم تُسابق الوقت في طريق الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية، ها هو نتنياهو يقطع الطريق على الكل دفعة واحدة، من خلال تصريحات هو أول من يدرك أنه لا محل لها من التحقق أو الإدراك في الحال أو الاستقبال.

نتنياهو، وفي حديث لقناة «I NEWS 24» الإسرائيلية، أطلق تصريحاتٍ غير واقعية بالمرة تخص ما سمّاه إسرائيل الكبرى، ذلك المصطلح الذي طفا على السطح في أعقاب حرب «الستة أيام»، استناداً إلى قراءات توراتية انتهت صلاحيتها في الزمان والمكان، لأسباب تاريخية ولاهوتية، والثقات من علماء الدين يدركون ذلك جلياً.

الكارثة لا الحادثة في حديث نتنياهو هي محاولة إظهار إيمانه الذي بدا عميقاً بما يقول، وإن كان القاصي والداني يدركان أنها ليست أكثر من محاولات لمغازلة الرأي العام الإسرائيلي اليميني، بكل تأكيد، للهروب من المحاكمات الجنائية التي تنتظره.

رئيس وزراء إسرائيل يخبر مُحاوره، الذي لا يقلّ عنه يمينية، عضو حزب «إسرائيل بيتنا»، شارون ماتيوس غاليانو، بأنه مفوَّض بدوره من السماء، لاستكمال المهمة الرسائلية الخاصة بدولة إسرائيل، ذلك أنه إن كان والده وجيله قد عملا على تأسيس الدولة، فهو ومن معه مهمتهم تثبيت أركان هذه الدولة، وربما ما هو أبعد... ماذا على البعيد البعيد؟

في الحوار يقدم غاليانو هدية لنتنياهو على شكل مجسّم لخريطةِ ما يزعم أنه إسرائيل الكبرى، ويسأل الرجل الجالس في كرسي الحكم: «هل أنت تؤمن بهذه الرؤية؛ أيْ رؤية إسرائيل الكبرى؟»

«حقاً جداً أؤمن»... هذا هو جواب نتنياهو، ما يعني أن أي حديث عن السلام هو مِن قبيل تسويف الوقت، في حين تبقى النيات الحقيقية قائمة وقادمة في عقل أتباعه ومَن يلفّ لفه من اليمين المتطرف.

لم تكن تصريحات نتنياهو، في واقع الأمر، زلة لسان، بل هي تسلسل طبيعي للأحداث المتصاعدة، ففي يناير (كانون الثاني) المنصرم، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، على إحدى منصاتها الإلكترونية، خريطة مزعومة، مع تعليق يزوّر تاريخاً إسرائيلياً يعود لآلاف السنين، بما يتماشى مع مزاعم عبرية عن مملكة يهودا تضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا ومصر.

تبدو تصريحات نتنياهو وكأنها استمرار لا ينقطع لفكر الدياسبورا، حيث كان الحلم في الشتات اليهودي وعلى مدار ألفيْ عام، العودة إلى تلك الأرض المزعومة، بل إن كلمات المُحاور اليميني شارون غاليانو عن «أورشليم» وليس القدس، والمولود عام 1974؛ أيْ بعد آخِر الحروب الإسرائيلية العربية، تدلل على أن هناك فكراً ماورائياً لتثبيت فكر التنبؤات التي تسعى إلى تحقيق ذاتها بذاتها في عقول الأجيال القادمة، جيلاً بعد جيل، ما يفيد بأن نافذة السلام تُغلق من جانب إسرائيل يوماً تلو الآخر في وجه جيرانها الإقليميين.

ولعلَّه من الطبيعي أن يستقبل العالم العربي مثل هذه الأفكار بالرفض والشجب والتنديد، إنما الأكثر إثارة هو أن العالم المتحضر بات يرفض هذه الرؤى الاستيطانية، والتي تستدعي تفويضات سماوية مكذوبة، لمدّ حبال الأكاذيب من جديد، ويكفي أن ينظر المرء إلى تصريحات رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون، ووصْفه أعمال نتنياهو بأنها تمادٍ يقترب من الجنون في غزة، ليدرك القارئ ما تخسره الدولة العبرية من دعم المجتمع الدولي.

أوهام إسرائيل الكبرى تُنشئ «غيتو» جديداً لإسرائيل في الشرق الأوسط، على غرار نموذجها الأوروبي في القرون الوسطى، إذ تهدد هذه الرؤى السلام القائم - ولو بارداً - مع دول الجوار؛ ولا سيما مصر والأردن، في ظل خرائط الكراهية المنشورة، وتدفع الأشقاء الذين فتحوا أبوابهم للسلم حديثاً إلى التراجع، كما تقطع الطريق على الذين يؤمنون بالسلام العادل في مقبل الأيام.

الأمر الآخر المهم هو أن مثل تلك التصريحات تدفع في طريق تنمية وتعزيز روح التطرف ذات الملمح والملمس الدوغمائي وليس الآيديولوجي، وفي هذا الطرح مخاوف كبرى ستدفع إسرائيلُ ثمنها قبل أي طرف آخر.

ما فاه به نتنياهو يؤكد أن هناك معركة وجودية وليست حدودية، معركة تحتاج لوعي ونهضة حضاريين على صعيد العالم العربي، علماً وعملاً، تعليماً وإعلاماً، اقتصاداً واجتماعاً وليس عسكرة فحسب.

نتنياهو يؤمن بصراع المطلقات، والسلامُ مع المطلقات زائف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام ستندم إسرائيل عليها أحلام ستندم إسرائيل عليها



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
المغرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib