شمس «شبوة» تشرق في اليمن

شمس «شبوة» تشرق في اليمن

المغرب اليوم -

شمس «شبوة» تشرق في اليمن

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في مشهدٍ كان يجب أن يحظى بضوءٍ إعلاميٍّ أكبر، لفرادته وقيمته على الساحة اليمنية، أعلن العميد تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف لإنقاذ اليمن، من محافظة شبوة المحرّرة جنوب شرقي اليمن، عن خطة جديدة لإغاثة اليمن، باسم: «حرّية اليمن السعيد».
تمّ - وفي وقت قياسي - تحرير كامل محافظة شبوة بعد انحصار المعارك مؤخراً في ثلاث محافظات هي بيحان وعسيلان وعين، لكن ألوية العمالقة أعلنت تحرير كل المحافظة من احتلال الحوثيين - الذين سيطروا عليها في سبتمبر (أيلول) الماضي (2021) - بعد معارك ضارية استمرت 10 أيام، بدعم من التحالف، لتنتقل المعركة الآن إلى محافظة البيضاء وبقية مأرب أيضاً.
العميد المالكي وبجواره محافظ شبوة عوض العولقي، أعلن، من شبوة نفسها، خلال المؤتمر الصحافي، عن سعادته بتحرير المحافظة، متوجهاً بالشكر لألوية العمالقة والجيش، ودولة الإمارات، على الدعم الذي قدموه.
كما ثمّن تلك اللحظات التي وصفها بالتاريخية جرّاء تحرير المحافظة من الميليشيات بشكل كامل، معتبراً أن اليمنيين يمكنهم - كما حرّروا شبوة - تحرير البلاد كافة إذا توحدوا.
وقال المتحدث باسم التحالف، العميد المالكي «نقوم بعمليات عسكرية من أجل تطهير اليمن، وندعو اليمنيين للالتفاف حول قيادتهم السياسية»، مضيفاً أنها «لحظات تاريخية بتحرير كامل محافظة شبوة من ميليشيا الحوثي، بعد أن اتحد اليمنيون جميعاً من أجل ذلك».
هل يعني انتصار شبوة اعتماد الحلّ العسكري فقط، وترك الحلول السياسية مع الحوثي؟
يجيب المالكي في المؤتمر نفسه: «ميليشيا الحوثي ترفض أي حوار وتعطل العملية السياسية، وهناك كثير من النازحين الذين هربوا من انتهاكاتها».
خسر الحوثي عشرات الآلاف بين قتلى وجرحى في معارك مأرب ثم صعق في معركة شبوة التي هزمته فيها ألوية العمالقة، بإسناد من التحالف، شرّ هزيمة، موليّا الأدبار وخسرت معه راعيته إيران، وكان التركيز العجيب على مأرب وشبوة بسبب ثروات المحافظتين النفطية، واستكمالاً لاحتلال اليمن وأيضاً مشاغبة السعودية، حيث إن المحافظتين تعتبران من المحافظات الحدودية باتجاه السعودية.
يجب التأسيس على هذا الزخم من الانتصارات، ورسالة هذه الانتصارات هي: أن الحوثي ليس قوياً بقدر ما أن قوى اليمن الشرعية، جنوباً وشمالاً، هي المتفرقة، كما أن هناك من ينطوي على أجندته الخاصة، من داخل صفوف الشرعية.
أمر آخر، وهو أن انتصار شبوة، بعيداً عن تدخلات الغرب والأمم المتحدة المعطلة لصناعة النصر، يكشف أن الدور الغربي الأوروبي في الساحة اليمنية، هو الذي أعاق إنجاز المهمة، طبعاً مع أسباب التفرق اليمني الداخلية، والتعويل، أحياناً، على بعض الأطرف اليمنية، غير المستحقة للتعويل عليها.
غير أن شمس شبوة المشرقة، أزاحت كثيرا من الأوهام... وتحية لكل من ساهم في كشف اللثام عن محيَّا اليمن الجديد، وفي مقدمهم ألوية العمالقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شمس «شبوة» تشرق في اليمن شمس «شبوة» تشرق في اليمن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib