في وداع أبي عبد اللطيف
الحارس السعودي محمد العويس يرتكب خطأ فادحا في مباراة العلا والجندل وسط جدل واسع حول مستواه قبل الاستحقاقات المقبلة الولايات المتحدة تشدد العقوبات على إيران وتلغي الإعفاءات النفطية وسط تصعيد اقتصادي وتأثيرات محتملة على أسواق الطاقة العالمية حرب الشرق الأوسط تعطل إمدادات الفلورايد في الولايات المتحدة وتثير مخاوف بشأن استقرار خدمات المياه والصحة العامة الجيش الإسرائيلي يكشف عن عشرات الأنفاق في غزة خلال أعمال إنشاء عائق تحت الأرض وتوقعات باستكمال مشروع أمني واسع الجيش الإسرائيلي يعلن إطلاق نحو 130 صاروخاً من جنوب لبنان وتصاعد التوتر على الجبهة الشمالية إيران تقدّر خسائر الحرب بـ270 مليار دولار وسط تحركات دبلوماسية متسارعة ومفاوضات مرتقبة مع واشنطن غضب واسع بعد اعتقال وزير الأوقاف الفلسطيني السابق حاتم البكري في عملية وصفت بالمهينة وسط تصاعد التوترات الرئيس الأوكراني يعرب عن أمله في الإفراج قريبًا عن قرض أوروبي بقيمة 90 مليار دولار اجتماعات برئاسة فرنسا وبريطانيا لبحث إجراءات اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي ينفّذ عمليات نسف شرقي دير البلح وسط قطاع غزة
أخر الأخبار

في وداع أبي عبد اللطيف

المغرب اليوم -

في وداع أبي عبد اللطيف

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

طوى الفارس رايته، وأراح فرسه، وأسلم روحه لخالقها، وسلّم سيرته لمن يقرأ من بعده أو يُصيغ سمعه لرواية التاريخ السعودي الحديث، التاريخ الاجتماعي والحراك الإعلامي في ربع القرن الأخير هذا.

محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، كاتبٌ وناشطٌ سعودي نذر حياته لمعركة التنوير، وقاتل فيها ولأجلها، في كلماته وأمسياته التي كان يعقدها في صالونه الشهير بمنزله في شمال العاصمة الرياض.

لم يأبه لضراوة الخصوم، بل كان ذلك يزيده ألقاً وتصميماً، لم يكن «أبو عبد اللطيف» يخافُ أو يُحجم، هو دوماً كان «حيث لا يجرؤ الآخرون».

لن أتحدث عن سيرته مع الصحافة، فهو عاملٌ نشط فيها ولديه روح مغامرة منذ تجربة مجلة «قطوف» التي كان صاحب امتيازها وناشرها، أو في مشواره الغني وعمله مع الراحل الآخر، رائد المجموعة السعودية «الحديثة» الأمير أحمد بن سلمان -رحمه الله.

فرادة أبي عبد اللطيف وسرُّ تميّزه هما نهجه في الكتابة، في عموده الشهير بجريدة «الجزيرة»، حيث كانت مقالته على موعد دائم في ميدان المعركة، نعم كان يرى نفسه مقاتلاً قبل أن يكون كاتباً عادياً.

يقاتل الفارس أبو عبد اللطيف على ثغور التنوير، ضدّ أهل الظلام والانغلاق، يقاتل بشراسة لا هوادة فيها، فهو رجل المواجهات الصريحة.

من أجل قضية المرأة السعودية... قاتل.

من أجل النهضة التشريعية القانونية... قاتل.

من أجل تعزيز الهوية الوطنية ضد النزعات والنزغات اللاوطنية، بخاصة الصحوية... قاتل.

من أجل الانتماء للعصر، والانفتاح على العالم... قاتل.

لم يُفرح الفارس الراحل العاديُّ من الأمور، فأي مكسب في ميادين معاركه السابقة هذه كان يفرحه ويطربه، وكأنه يكسب شخصياً.

امتزجت همومه الذاتية بقضايا السعودية الموضوعية، في حالة نادرة يُمكن الوقوف عليها، لم أرَ رجلاً مندمجاً بالقضايا العامة، كأبي عبد اللطيف، وكأنها قضايا منزله وأسرته الصغيرة.

على ذكر منزله، فقد كان صالون أبي عبد اللطيف، على مدى ربع قرن، محجّاً للزائرين من الصحافيين والباحثين عن رصد إيقاع المجتمع السعودي، كانت مجالسه منتدى للمنتمين لقضايا التنوير، وكم شهدت مجالسه السجالات والنقاشات الثرية، وكم وُلدت فيها من فكرة جديدة، ولذلك حديث مختلف يجب رصده في سياق خاص، ليت من يتصدى لهذا البحث من النبهاء، فهو بحثٌ غني ومُعبّرٌ عن حركة مجتمع كامل.

قبل أن أعزّي نفسي في الصديق الغالي، محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، أُعزّي رفيقة دربه السيدة هند، ونجليه البارّين، عبد اللطيف وعبد العزيز، وكل أهل منزله والعاملين فيه.

كان محمدٌ عنوان مرحلة، وصوت قضية، ونبض جيل كامل.

رحمة الله عليك أبا عبد اللطيف... نمْ قرير العين، فجلُّ ما قاتلت من أجله رأيتَهُ يتحقّقُ في وطنك، برؤية شاملة، قبل أن تُغمضَ جفونكَ للمرّة الأخيرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في وداع أبي عبد اللطيف في وداع أبي عبد اللطيف



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 14:58 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تألق عادل تاعرابت يقربه من مونديال روسيا 2018

GMT 08:20 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

جددي منزلك في الربيع من أفضل المتاجر عبر الإنترنت

GMT 19:08 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد العال يؤكد أن هناك سحبًا مصحوبة بأمطار في مصر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib