ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر

ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر

المغرب اليوم -

ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أول من أمس (الخميس)، يوافق مرور الذكرى رقم 24 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 على أبراج التجارة العالمية في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن.

تقريباً ربع قرنٍ من الزمن، على ولادة عالم جديد، ما زلنا نعيش على تفاعلاته حتى اليوم، ليس في أميركا والغرب فقط، بل في عالمنا نحن، عالم العرب والمسلمين.

هل انتهى «تنظيم القاعدة»؟ وهل انتهى الفكر الذي أنجب هذا التنظيم؟ وهل قطعنا «معرفياً» مع الثقافة التي بُني عليها صرْح «القاعدة»؟

التنظيم أصدر بهذه المناسبة إصداراً جديداً، اشتمل على صور جديدة لزعيم التنظيم، أسامة بن لادن، ومعه أعوانه الكبار، ومنهم الباكستاني الذي ترعرع في الكويت، خالد شيخ محمد، والكويتي سليمان بوغيث، وغيرهما، وهم يحتفلون في سفح جبلٍ من جبال أفغانستان.

لا حاجة للقول إنَّ ذلك برهانٌ جديد على أنَّ عمليات 11 سبتمبر، هي من فعل «تنظيم القاعدة»، وبتوجيه أسامة بن لادن، وتخطيط خالد شيخ محمد. أمّا أسامة فقتله الأميركان في غارة خاطفة على مخبئه السرّي في باكستان، أبوت آباد، ثم حمله عناصر الغارة على الطائرة، وألقوا جثمانه طعاماً لأسماك بحر العرب، من على ظهر بارجة أميركية، وأمّا خالد شيخ محمد، فما زال يقبع في السجن الأميركي.

تتذكرون نظريات المؤامرة الغبية التي قِيلت عن العمليات، وأن الفعَلة هم جماعة صربية أو الأميركان أنفسهم، حتى يخلقوا ذريعة لمحاربة الإسلام والمسلمين!

هذا الهراء كان قبل أن يشرّف الساحة «عباقرة» السوشيال ميديا أبطال «الهبْد» والثرثرة والخيالات الجامحة...!

«القاعدة»، و«داعش»، الخلاف بينهما فكريٌ، في نظري خلافٌ سطحي غير جوهري، خلافٌ على المبنى وليس المعنى.

اليوم تنشط «القاعدة»، وأيضاً «داعش»، في اليمن والصومال والصحراء الأفريقية، وجنوبها، وأفغانستان وسوريا والعراق ووسط آسيا، ناهيك عن الخلايا المبثوثة والمغروسة في أعماق المجتمعات الغربية والعربية المستقرّة.

نشاط التنظيمات الأصولية العسكرية لم ينتهِ، لا على مستوى العمل الأمني والعسكري، ولا على مستوى التثقيف والتنظير، والتبشير الإعلامي، بل إنّ هذا العمل طوّر نفسه في منصّات، مثل «تلغرام» وغيرها من المنصّات المُفضّلة لهم.

لم ينتهِ كل ذلك، خاصّة مع هذه الذكرى، لكن الإعلام هو من صرف العدَسة عن هذا المشهد، والحركة الفكرية والثقافية المؤثرة على الرأي العام تغافلت عن ذلك، إمّا جهلاً وكسَلاً، وإمّا تآمراً من بعض الأفراد والجماعات من «مستثقفي» الصحوة الجُدد، وإمّا لأسبابٍ أخرى.

الشرّ الإرهابي الأصولي لم يختفِ، ولن يتبخّر، لأن المعركة معه معركة ثقافية تربوية في الأساس. نعم، هناك من يستخدم هذه الجماعات سياسياً، من الغرب والشرق من خفافيش الاستخبارات العالمية شرقاً وغرباً... هذا صحيح وأتفق معه، وله حديث غزير، لكن الكلام هنا عن شأنٍ آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر



GMT 06:29 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 06:27 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 06:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 06:25 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 06:24 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 06:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 06:22 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

GMT 06:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib