جونسون أمام المجهول
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

جونسون أمام المجهول

المغرب اليوم -

جونسون أمام المجهول

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

بعد موجة استقالات أمس الثلاثاء, فاجأت رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون, أصبح مصيره السياسي أمام المجهول.بلا أي تردد في إبداء كم يحمل من إحساس غضب إزاء سياسات بوريس جونسون، زعق كريس إذ زعم أن «رئيس وزراء بلدنا يحكم الناس مثل أي ديكتاتور». الشاب، الذي أعرف منذ بضع سنين، ويتولى مسؤولية الاعتناء بحديقة بيتي الصغيرة، فهم من نظرتي الحائرة أنني لست متأكداً مما عنى بكلامه ذاك، فسارع يعلق على مضمون ما كان المذياع يبث عندما دخل إلى غرفة الجلوس - بعد ظهر أول من أمس، الاثنين - فقال متسائلاً؛ ألم تسمع ما يقول المذيع عن إقرار الحكومة اليوم أن رئيسها كان يعرف مسبقاً عن سوء سلوك كريس بنتشر، قبل أن يتخذ قرار ترقيته إلى منصب أعلى مما كان يتولى؟ أليس يثبت هكذا تصرف أن مستر جونسون، في الواقع، غير مختلف كثيراً عن حكام دول نعارض أنظمة حكمها، ونخوض أحياناً الحروب ضدها، كما روسيا، مثلاً، ورئيسها فلاديمير بوتين؟
كلا، ليس بالضبط، أجبتُ الغاضب كريس، ثم، محاولاً تهدئته، اقترحت أن يرتشف قليلاً من كوب الشاي، ففعل وجلس تحمل نظرته استعجالاً يستوضح رأيي، فقلت إن بوريس جونسون، كما أي رئيس حكومة في بلد ديمقراطي، وصل إلى المنصب عبر صندوق الانتخاب، ورغم أن الرئيس بوتين مُنتخب أيضاً، لكن واضح لكل من يعرف أبسط مقومات طبيعة الحكم في بلدين كما بريطانيا وروسيا أن الفارق شاسع بين طرق الوصول إلى قصر الكرملين، ثم كيفية استمرار البقاء فيه سنوات عدة، وبين وسائل تسلم مفاتيح مقر رئاسة الوزراء في لندن. على الجانب البريطاني، يتطلب تفادي المتاعب ممارسة الحكم بأعلى درجة من الاستقامة، وصدق التعامل، والاعتماد على وضوح الرؤية، لأن ليس من سبيل لحكم بلد بتنوع أعراق المملكة المتحدة وثقافاتها، وعمق جذورها الديمقراطية، بلا توقع مشكلات على الإطلاق، ولا سبيل، بالتالي، إلى التغلب على ما يقع من إشكالات إلا بالتطبيق الصارم لأسس الحكم الديمقراطي، ولعل من أوضح تلك الأسس وأهمها، أن يتذكر رئيس الحكومة في بريطانيا دائماً أنه كشخص «الأول بين متساوين»، أو وفق مفردات شكسبير، عظيم المبدعين في قومهم، هو «First Among Equals»، لذا متوقع منه على الدوام أن يبادر فيكون السباق إلى الإقرار بالخطأ، إذا وقع، وإلى اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات تحول دون تكرار الخطأ ذاته، أو ما يماثله، وأن يبدأ التنفيذ بنفسه قبل غيره. هل مارس مستر جونسون هكذا أسلوب طوال تجربته في الحكم، وبلا أي تعثر إطلاقاً؟
الجواب البسيط هو؛ كلا، للأسف، لم يفعل. كارثة كريس بنتشر، الذي كان يحتل موقع نائب ضابط حزب «المحافظين» في مجلس العموم، ليست سوى آخر الكوارث التي جرها على نفسه بوريس جونسون ذاته. بالمناسبة، لعل من المناسب التوضيح، لغير العارفين، ما هي مهمة عضو البرلمان المناط به القيام بعمل «الضابط» في برلمان هذا البلد. يبدو أن الآباء المؤسسين للنظام الديمقراطي هنا، رأوا استنباط وصف المهمة من كلمة «WHIP»، التي تعني «السوط». معنى ذلك أن دور الذي توكل إليه، أو إليها، هذه المهمة، هو ضبط مواقف أعضاء الحزب، وحثهم على التزام سياسات حكومة حزبهم، خصوصاً عند التصويت على أي مشروع قانون جديد، أو قرار عاجل، تتقدم به الحكومة للبرلمان. ضمن هذا السياق، وفي نبرة غضب تشبه احتجاج الشاب كريس الغاضب، انطلقت المذيعة راتشيل جونسون، مساء الأحد الماضي، عبر إذاعة «إل بي سي» اللندنية، المتخصصة في البرامج الحوارية، تتساءل: «ولكن مَن يضبط سلوك الضابط نفسه؟». واقعياً، التساؤل محق، إنما مختصر الجواب واضح أيضاً. ذلك أن المسؤول عن أي موقع، بأي مجتمع، حقيق به أن يسائل نفسه، أو نفسها، عن مدى الالتزام بشروط المسؤوليات التي يتحمل أعباء أدائها، قبل وضعها في موضع المساءلة من قِبل الغير. حين يقدم المتولون الوظائف العامة على مراقبة أنفسهم، وكثير منهم ومنهن يفعل حقاً، يمكن تجنب الكثير مما يقع من خلل في الأداء العام.
صحيح أن مواقف بوريس جونسون باتت تشكل نوعاً من العبء على كاهل حزب «المحافظين»، خصوصاً في صفوف كبار قياداته، وكذلك بين أجيال القيادات الشابة التي تتطلع إلى كسب انتخابات عام 2024، لكن الأرجح أن البديل له غير متاح حتى الآن. أما المؤكد فهو أن بوريس جونسون ليس فلاديمير بوتين. إنهما عالمان بينهما بون كبير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جونسون أمام المجهول جونسون أمام المجهول



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib