عام النووي
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

عام النووي

المغرب اليوم -

عام النووي

سوسن الأبطح
بقلم - سوسن الأبطح

خطير أن يصبح الكلام عن الحرب النووية، أو تسرب إشعاعات قاتلة، من يومياتنا العابرة، وطرائفنا الفكاهية. مطعم في لبنان يعلن عن «السهرة الأخيرة قبل الحرب النووية»، ومؤثرون يتسابقون على إرشادنا إلى إجراءات الوقاية كي نقلل من هول الإصابة. هل نختبئ في الحمّام أم في المطبخ؟ ذاك كان من مشاهد سينمات الخيال العلمي قبل سنوات فقط. ظننا أن ما فعلته أميركا في اليابان مجرد ذكرى للاعتبار والتأمل، فإذا بالرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤكد مخاوفنا ويقول إن «الضربة على إيران أنهت الحرب كما فعلنا في هيروشيما وناغازاكي». تمنينا لو أنه أعفانا من مقارنة كارثية تعيد إلى الأذهان أسوأ فصول التاريخ الحديث وأكثرها إرعاباً.

كنا في استراحة محارب منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، وتفرد الولايات المتحدة في التسيّد على العالم. ثم بمجرد أن هاجمت روسيا أوكرانيا، عاد النووي إلى الواجهة، كجزء من الخيارات الحربية بين القطبين، روسيا والغرب. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع «القوات النووية في حالة تأهب خاصة». وزير خارجيته سيرغي لافروف حذّر من أن «خطر الحرب النووية اليوم هو الأعلى منذ عقود».

ردت واشنطن بأنها وضعت خططاً للرد بـ«نووي تكتيكي» ضد قواعد روسية أو سفن في البحر الأسود. بمعنى قنابل صغيرة بمفاعيل محدودة، لكنها تفتح باب الجحيم، على أي حال.

تنافست وسائل إعلام على تحليل الكوارث التي سنتعرض لها: عدد الضحايا، نوعية الأعراض، كيفية الوقاية. دول أوروبية دعت مواطنيها إلى تخزين طعام، وترتيب ملاجئ. خبراء ينصحوننا باللجوء إلى بلدان بعينها ستكون الأبعد عن الكارثة.

كلما ظننتَ أن الأمر لا يعنيك، تفاجأت أنك في عين العاصفة. فجأة اشتعلت بين الهند وباكستان، القوتين النوويتين اللتين كادتا تجران العالم إلى التهلكة، لولا التدخل البطولي لترمب لدرء الكارثة.

ثم جاء دور النووي الإيراني بهجوم إسرائيلي. حبس العالم أنفاسه منتظراً وقوع الكارثة. جاءت أميركا بطائراتها الشبحية العملاقة وعشرات أطنان المتفجرات خارقة للتحصينات، لتدمر المفاعلات.

ما الذي كنا ننتظره، هل هو تسمم يلوث مياه الخليج ويترك عشرات الملايين عطشى؟ هل إشعاعات محدودة؟ هل تكون إيران من القوة بحيث تصيب مفاعل ديمونا وتوقع منطقة شرق المتوسط في حمى التلوث المميت؟

ترمب لم يستبعد، حسب التسريبات، خيار استخدام النووي التكتيكي لضرب مفاعل فوردو الإيراني. وحدها الصين التزمت الصمت في هذه المعمعة النووية. المملكة المتّحدة أعلنت أنها ستعيد تفعيل قدراتها النووية، المقتصرة حالياً على الغواصات، بشراء طائرات مقاتلة «إف 35» لإطلاق صواريخ مزودة برؤوس نووية.

والرفيق، كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، شهر سلاحه الفتاك، ولأنه حان الوقت للتسريع بالنووي البحري للدفاع عن الدولة، لذلك سيضع في الخدمة قريباً جداً، مدمرة جديدة تحمل صواريخ نووية تكتيكية.

الظريف في الرئيس الأميركي الذي يشارك في إطلاق طلائع الحرب النووية، هو العنصر الأول في إطفائها. أما الكارثة الحقيقية فهي أن نادي النووي لا يخضع لقانون بل لأمزجة وتحالفات بين الأقوياء. البرنامج الإيراني ولد باتفاق بين أميركا والشاه رضا بهلوي عام 1957 قبل أن يبصر النور البرنامج العراقي الذي سعى إليه صدام حسين بمعونة فرنسية ودمرته إسرائيل. استجابت أميركا لطموحات الشاه. ورغم أن المصادر الرسمية الأميركية تتحدث عن مشروع سلمي فإن ثمة باحثين يؤكدون، وبينهم الفرنسي المتخصص ألان جوييه، أن الشاه أفصح بصراحة للأميركيين عن نيته إنتاج سلاح نووي، وأنهم وافقوا ضمناً؛ لأنه حليفهم، ثم كانت له معونة ألمانية وفرنسية لتقوية المشروع.

قادة الثورة الإسلامية لم يروا، عند وصولهم إلى السلطة، في هذا المشروع ما يغريهم، فأهملوه، إلى أن استخدم صدام أسلحته الكيماوية ضدهم وأيقظ رغبتهم في إيجاد ما يصدون به هجومات غير تقليدية.

وسواء أبادت أميركا المشروع الإيراني، كما قال ترمب، أو أخرته لبضعة أشهر، كما أخبرتنا الاستخبارات الأميركية، فالشهية مفتوحة في المنطقة على التسلح والقتل. والحل ليس في نزع أسنان إيران وحدها، التي ستسعى لإعادة بناء مشروعها الوطني لتوفر الخبرات لديها، بخاصة للأغراض السلمية أسوة بعشرات الدول التي تمارس هذا الحق.

الحلّ في إراحتنا من الدولة النووية الوحيدة الحقيقية في المنطقة، ونزع فتيل هذه المنافسة النووية المحتدمة، بتجريد إسرائيل التي يعتقد أنها تملك أقله 120 رأساً نووياً، ومليونَي رطل من البلوتونيوم. المفكر الفرنسي اليهودي إيمانويل تود الذي يعرف إسرائيل عن قرب، واشتهر بتوقعاته الاستراتيجية التي لا تخيب، ينبه إلى أنه: «إذا كان على العالم أن يخشى من سلاح نووي، فهو الذي بيد إسرائيل، لا لكميته المهولة فقط، بل لأنها مهووسة به وتعدّه جزءاً من كيانها وعقيدتها».

في سنة النووي هذه تجاوزات الخطوط الحمراء بلغت أَوْجها، فيما اختفى الخضر وأنصار البيئة كلياً من الساحة. كانوا يتظاهرون من أجل أكياس نايلون وعبوات بلاستيك ودخلوا في صمت الموات حين أطلّت حروب الدمار الشامل، وإبادة الكوكب.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام النووي عام النووي



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib