لبنانيون فى المهجر

لبنانيون فى المهجر!

المغرب اليوم -

لبنانيون فى المهجر

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لم يعد خبرًا ولا سرًا أن المبعوث الأمريكى الموفد إلى لبنان كان من أصول لبنانية هاجرت فى أوائل القرن الماضى وكان من أسرة بسيطة ومتوسطة.. أيضا ليس سرًا أنه يعمل بشكل مخابراتى لصالح إحدى الدول العربية، وأنه وصل إلى السلك الدبلوماسى، ويعمل سفيرًا فى دول المنطقة ومازال يتحدث عن الهمج والبهائم.. على خلاف الذين هاجروا فى بداية القرن من مجموعة الكتاب والمفكرين والشعراء والذين يطلق عليهم أيضا شعراء المهجر، الذين هاجروا أوطانهم لأسباب اقتصادية واجتماعية وأمنية وسياسية فى بلاد الشام.. وعملوا الحضارة والثقافة والنهضة، فيما يعرف بمدرسة المهجر!.

وقد لعب اللبنانيون وأدباء المهجر من منطقة الشام خصوصا الذين هاجروا إلى الأمريكتين (الشمالية والجنوبية) دورا مهما فى ما يمكن أن يطلق عليه بحركة النهضة التى حاولت النهضة بالثقافة والفكر والأدب فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد كتب معظمهم باللغة العربية والإنجليزية.

يرى الكثير من المؤرخين أن الولادة الحقيقية لشعر المهجر تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر حين كانت إسبانيا الحاضنة الحقيقية للمجموعات القادمة من بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من بينهم رعيل مثقف، من بينهم أحمد شوقى الذين عز عليهم أن يعيشوا أسرى للظلم والعوز فانطلقوا باحثين عن الحرية والاكتفاء، ومن هذه الفئات كان شعراء وأدباء المهجر.. الذين أسسوا الرابطة القلمية التى يمكن أن يطلق عليها مدرسة أدبية.. تم الاتفاق على الفكرة ووضع الخطوط العريضة لها فى ليلة العشرين من شهر إبريل عام ١٩٢٠م فى لقاء تواصلى بين أدباء المهجر!.

وبعد أسبوع، تم تأسيسها برئاسة جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، ومن أعضائها نسيب عريضة، وإيليا أبى ماضى، ورشيد أيوب، وندرة حداد وغيرهم، وقد قامت هذه الرابطة القلمية بدور عظيم فى نهضة الأدب العربى فى المهجر الشمالي!.

والرابطة القلمية كانت أكثر تجديدا فى الأدب العربى شكلا ومضمونا لتحرر البيئـــة الأمريكية وفساحتها ولعدم وجود تأثير قبلى متبادل بين الأدب الأمريكى والأدب المشرقى. وهى تختلف عن العصبة الأندلسية فكانت أكثر محافظة على القديم من حيث اللفظ الفصيح والمعانى والوزن والقافية؛ لأن بيئة أمريكا الجنوبية أكثر محافظة من اللاتينية!.

وهكذا كان الفرق واضحا عند المهاجرين اللبنانيين الذين اشتغلوا بالأدب والشعر وغيرهم ممن اشتغلوا فى أمور السياسة.. وهو كالفرق بين السماء والأرض، من حيث الرومانسية والرقة وبين الوقاحة التى عرفناها عند أمثال المبعوث الأمريكى، وإن كان البعض نفى أن يكون هذا هو سلوك الأمريكى الأصل، وقد شاءت الظروف أن نعرف نموذجا آخر للبنانى مهاجر فى أستراليا، هو بوب كاتر ويعمل أيضا بالسياسة ولكنه ينفى أن يكون لبنانيا مهاجرا ويهدد بلكم من يذكره بأنه كذلك، ويقول له: لا تقل هذا أبدا، مع أنه مهاجر وأسرته هاجرت منذ ١٤٠ عاما، كما يقول!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنانيون فى المهجر لبنانيون فى المهجر



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib