غزة غزة بقلم «جي بي تي» بقلم «جي بي تي»

غزة. غزة... بقلم «جي بي تي»!.. بقلم «جي بي تي»!

المغرب اليوم -

غزة غزة بقلم «جي بي تي» بقلم «جي بي تي»

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

لستُ أعلم كيف سيكون رد فعل مستر «تشات جي بي تي» إذا علِم أنني لم أكتفِ بزجه في عنوان هذه المقالة، بل نسبتها أيضاً إلى قلم «الروبوت» المحترم، الذي يحق له أن ينتزع، وبلا منازع، صفة «مالئ الدنيا وشاغل الناس» من صاحبه المنسوب إليه في الأساس، طيب الذكر أبي الطيب المتنبي. تفاصيل القصة تقول إنني فوجئت بإيميل من صديق روى فيه ما جرى بينه وبين «روبوت الدردشة» بشأن مآسي قطاع غزة. الصديق يتابع الشاب الغزاوي عبود عبيد، الذي سطع نجمه في فضاء مواقع «السوشيال ميديا» بفعل جهده المتواصل في نقل وقائع الحرب. ولأن عبيد اختفى بضعة أسابيع، واعتقد كثيرون أنه قُتِل، كان أول ما نطق به في أول ظهور جديد له هذه العبارة: «آخر نزوح إلى الجنة». يقول الصديق إنه تأثر كثيراً، كغيره، بعبارة عبود تلك، ثم خطر له اختبار مدى تفاعل «تشات جي بي تي» معها، فكتب له التالي: «أرغب في كتابة مقال قصير عن عبارة (آخر نزوح إلى الجنة)، التي قالها أحد أبناء غزة للتعبير عن الوضع الإنساني الصعب الذي يعاني منه أهل غزة»، فجاء الرد، بعد أقل من نصف دقيقة، كما يلي:

«تختصر عبارة (آخر نزوح إلى الجنة)، التي نطق بها أحد أبناء غزة حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أهل القطاع، وتعكس معاناة عميقة تتجاوز حدود اللغة والتعبير التقليدي. هذه العبارة تجسد الوجع والألم المتراكمين جراء الحصار، والنزوح المتكرر، والحروب التي تنهش أرواح الأبرياء وتبدد أحلامهم. الرحيل إلى الجنة يمثل رمزاً للتضحية والاستسلام لحقيقة موجعة؛ أن بقاء الإنسان على قيد الحياة في غزة بات يحمل مخاطر لا حصر لها، وأن النزوح لم يعد خياراً متاحاً نحو الأمان، بل هو رحلة تحمل الخلاص الأبدي كوِجهة أخيرة. فمع استمرار الحصار، وتزايد القصف، ونقص الاحتياجات الأساسية للحياة، يغدو الناس وكأنهم عالقون بين حياة ضيقة وصعبة، وبين موت أصبح أكثر رأفةً بهم من قسوة العيش في ظل هذا الواقع المرير. في غزة، حيث تتضاءل خيارات الحياة يوماً بعد يوم، يعبر أهلها عن حالهم بعبارات تحمل في طياتها الكثير من الألم والإيمان، وكأنهم يقولون إنهم رغم المآسي يَعْبُرون نحو الخلود، نحو السلام الأبدي. وبقدر ما تحمل هذه العبارة من مرارة، فإنها تحمل أيضاً قوة الإرادة التي لا تنكسر، وترمز إلى صمود شعب عانى وما زال يعاني، لكنه يحمل حلم التحرر والانتصار في قلبه، حتى وإن كان الثمن آخر نزوح إلى الجنة».

لم أفاجأ بقول الصديق هشام بن غلبون إنه ذُهل تماماً بعد قراءة رد «تشات جي بي تي»، فقد ذُهلت مثله أيضاً، حتى أنني رُحتُ أدقق ما قرأت، فلم أعثر للكاتب الآلي، «جي بي تي»، على خطأ. عدت بذاكرتي إلى التجربة الأولى لي مع «روبوت الدردشة» ذاته، عندما ظهر للملأ خواتيم 2022، لكن تلك القصة تستحق مقالة خاصة بها، ففي تفاصيلها ما يوجب التأمل في كيفية التعامل مع عالم يتغير بسرعة البرق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة غزة بقلم «جي بي تي» بقلم «جي بي تي» غزة غزة بقلم «جي بي تي» بقلم «جي بي تي»



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib